تتواصل في سوريا، الاثنين، عمليات بحث مكثّفة عن معتقلين في زنزانات تحت الأرض في سجن صيدنايا، أكبر السجون السورية الذي تفيد منظمات غير حكومية بتعرّض المساجين فيه للتعذيب، بينما تستمرّ الاحتفالات في دمشق بسقوط حكم بشار الأسد في أعقاب هجوم خاطف نفّذته فصائل المعارضة.

وغداة نقطة تحوّل تاريخية مع انتهاء حكم عائلة الأسد الذي امتدّ أكثر من نصف قرن في سوريا، أرسلت منظمة “الخوذ البيضاء” فرق طوارئ إلى سجن صيدنايا الواقع على بعد ثلاثين كيلومترا من دمشق، “للبحث عن أقبية سرية داخله يُتوقع وجود معتقلين فيها”.
فقد رحل نظام الرئيس السابق بشار الأسد، وما يزال الأمل لدى كثير من ذوي السجناء بالوصول إلى أبنائهم المعتقلين في السجون وأقبيتها. وأظهرت مشاهد حصرية لمن داخل سجن صيدنايا، عمليات خرق الخرسانة للوصول إلى السجن الأحمر.

وأطلقت الفصائل المسلحة السورية سراح مئات المعتقلين من سجن صيدنايا بعد الوصول للطوابق السفلية، والتي تضم مساجين منذ 40 عاما. كما تستمر المحاولات لفتح الأبواب المقفلة إلكترونيا برموز معقدة وسط حالة هلع لدى أقارب المساجين.
وواكبت كاميرا عمليات البحث عن المعتقلين، حيث دخلت آليات حفر ثقيلة إلى سجن صيدنايا، فيما أظهرت مشاهد خاصة عمليات حفر الخرسانة في السجن بحثا عن المعتقلين، فيما تواصل فرق “الخوذ البيضاء” عمليات البحث عن سجناء تحت الأرض في السجن.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الاثنين، إن إدارة العمليات العسكرية لم تدخل الساحل السوري حتى الآن، مشيراً إلى أن “هناك العديد من السجون السرية تحت الأرض ويجب الوصول إليها”.

وأشار مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، إلى أن عددا من الضباط الكبار مكانهم مجهول، مؤكداً مقتل مدير مكتب ماهر الأسد. كما أضاف أن الأفرع الأمنية مليئة بالسجون السرية ويجب استدعاء المسؤولين عنها.
وأضاف المرصد السوري أن نحو 20 ألف معتقل خرجوا من السجون حتى الآن، وأن أكثر من 100 ألف سجين لا يزالون في معتقلات سرية.