
فيما تتسارع الأحداث في سوريا، أعلنت الفصائل المسلحة مساء السبت التوغل في مدينة حمص(وسط)، ثالث أكبر مدن سوريا، والبدء بتمشيط أحيائها بالإضافة إلى إخراج أكثر من 3 آلاف سجين من سجن حمص المركزي الواقع شمال المدينة.
وفي منشور على تليغرام، قال القيادي في الفصائل حسن عبد الغني إنه يجري “الآن التوغل في أحياء المدينة وتمشيطها” استعداداً لإعلان السيطرة عليها بالكامل.
كما أردف في منشور آخر أن الفصائل أخرجت أكثر من 3500 سجين من سجن حمص المركزي.
انسحاب باتفاق
يأتي ذلك فيما أفادت مصادر بوقت سابق أن القوات الحكومية انسحبت من مواقع في مدينة حمص باتفاق مع الفصائل على ممرات آمنة.
من جهته ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الفصائل المسلحة دخلت حمص وسيطرت على بعض أحيائها، “بعد انسحاب القوات الأمنية والجيش من آخر مواقعهم فيها”.
وأضاف مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس أن “مئات السجناء خرجوا من سجن حمص المركزي” إثر ذلك. وقد أظهر فيديو متداول خروج سجناء من سجن حمص بعد انسحاب القوات الحكومية منه.
قادة بالجيش والأمن غادروا مطار الشعيرات
في حين صرح مصدر بالجيش السوري أن قافلة كبيرة من قوافل الجيش انسحبت من حمص ووصلت إلى جسر القصير جنوب المدينة.
بدوره كشف ضابط كبير لرويترز أن قادة بالجيش والأمن غادروا مطار الشعيرات في حمص على متن طائرات هليكوبتر باتجاه الساحل.
وأكد أن الفصائل المسلحة دخلت الأحياء الرئيسية في حمص وتقوم بعمليات تمشيط.
كما أردف أن عشرات العناصر من قوة الرضوان التابعة لحزب الله اللبناني فروا من حمص بعد اتخاذ قرار مع الجيش السوري بأنه لم يعد من الممكن الدفاع عن المدينة.
مدينة القصير
من جانبها أفادت مصادر أن مدينة القصير بريف حمص خالية من القوات السورية.
فيما ذكر مصدر من “هيئة تحرير الشام” أن عناصر المفارز الأمنية انسحبت من القصير.
وأردف أيضاً أن حزب الله انسحب من القصير باتجاه لبنان.
يشار إلى أن من شأن السيطرة على حمص قطع العاصمة دمشق عن الساحل السوري، حيث تتركز الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس بشار الأسد، والتي تضم قاعدة بحرية وأخرى جوية روسية.
حلب وحماة
وكانت “هيئة تحرير الشام” والفصائل المسلحة قد سيطرت قبل أيام على مدينة حلب، ثم حماة، وشمال ريف حمص.
كما سيطرت فصائل محلية مسلحة على درعا جنوب البلاد، فضلاً عن السويداء.
في حين استولت “قوات سوريا الديمقراطية” الكردية، المدعومة من الولايات المتحدة على محافظة دير الزور.
