تواجه البشرية تحديًا خطيرًا مع تزايد انتشار البكتيريا الفائقة المقاومة لمضادات الحيوية، وهي نوع من البكتيريا يصعب مكافحتها بالأساليب التقليدية، في هذا السياق، يسلط الدكتور ميخائيل فولكوف، كبير الباحثين في معهد علم المناعة وعلم وظائف الأعضاء، الضوء على الأماكن التي تنتشر فيها هذه البكتيريا، والأضرار المتوقعة على الصحة العالمية إذا لم يتم التصدي لها بفعالية،بحسب ما جاء من صحيفة “إزفيستيا”.
يشير الدكتور ميخائيل فولكوف إلى أن البكتيريا الفائقة المقاومة لمضادات الحيوية تشكل خطرًا صحيًا متزايدًا، حيث تؤكد التقارير الصادرة عن مجلة “ذا لانست” الطبية أن خبراء منظمة الصحة العالمية يتوقعون أن تقضي هذه البكتيريا على حياة 39 مليون شخص بحلول عام 2050.

وأوضح فولكوف أن هذه البكتيريا، التي طورت مقاومة لمختلف أنواع المضادات الحيوية، تتواجد بشكل أساسي في المستشفيات، حيث تجد البيئة المثالية للنمو والتكاثر دون منافسة تذكر،تحدث هذه المقاومة غالبًا بسبب تخلي البكتيريا عن الأغشية التي تستهدفها الأدوية، ما يجعل مكافحتها أمرًا صعبًا للغاية.

وتتركز هذه البكتيريا، مثل المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين وسلالات الإشريكية القولونية (Escherichia coli)، في وحدات العناية المركزة بشكل خاص، مما يشكل تحديًا كبيرًا في مستشفيات دول مثل فرنسا والولايات المتحدة، حيث أصبحت هذه المشكلة حادة للغاية.

ويشير فولكوف إلى أن الجهود الدولية لمكافحة هذه البكتيريا تتطلب استثمارات ضخمة في الأبحاث والتطوير لإنتاج مضادات حيوية جديدة وأدوية بديلة تكون قادرة على التصدي لهذه البكتيريا بطرق مختلفة عن الأدوية التقليدية،ومع ذلك، يواجه هذا العمل تحديات مالية كبيرة، حيث يكلف تطوير دواء واحد لمكافحة هذه البكتيريا أموالًا طائلة، مما يجعل مواكبة سرعة تطور مقاومة البكتيريا أمرًا بالغ الصعوبة.