
ارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين وسط قلق المستثمرين إزاء الإمدادات في ظل تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط وتوقف بعض الإنتاج بسبب اضطراب جوي في خليج المكسيك.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر/ تشرين الثاني 51 سنتا، أي 0.6%، إلى 75 دولارا للبرميل بحلول الساعة 14:21 بتوقيت غرينتش.
وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم نوفمبر/ تشرين الثاني 65 سنتا، أي 0.9%، إلى 71.65 دولار.
وشنت إسرائيل ضربات جوية، اليوم الاثنين، على المئات من الأهداف التابعة لجماعة حزب الله في لبنان مما أودى بحياة 274 شخصا على الأقل، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية، ليشهد البلد بذلك أدمى يوم في المواجهات المستمرة منذ عام تقريبا.
وحولت إسرائيل تركيزها صوب حدودها الشمالية حيث تطلق جماعة حزب الله الصواريخ عليها دعما لحليفتها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تخوض حربا مع إسرائيل في غزة منذ عام تقريبا.
كما تشكل اضطرابات مدارية بالقرب من خليج المكسيك تهديدا لإمدادات النفط. وقالت شركة شل أمس الأحد إنها ستوقف الإنتاج في منشأتي ستونز وأبوماتوكس بالمنطقة كإجراء احترازي.
وارتفع الخامان القياسيان أكثر من 4% الأسبوع الماضي بدعم من قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) خفض أسعار الفائدة 50 نقطة أساس وتلميحه لمزيد من الخفض بحلول نهاية العام.
وجاء ارتفاع الأسعار محدودا بعد أن أظهر مسح اليوم الاثنين انكماشا كبيرا في أنشطة الأعمال في منطقة اليورو بصورة غير متوقعة هذا الشهر مع استقرار قطاع الخدمات وتسارع التباطؤ في قطاع الصناعات التحويلية.
واستقر نشاط الأعمال في الولايات المتحدة في سبتمبر/ أيلول، لكن متوسط أسعار السلع والخدمات ارتفع بأسرع وتيرة في ستة أشهر، مما يشير إلى احتمال ارتفاع التضخم في الأشهر المقبلة.
وفي الوقت نفسه، تكافح الصين أكبر مستورد للنفط في العالم وسط ضغوط تدفع لمزيد من التباطؤ رغم اتخاذها سلسلة من التدابير لتحفيز الإنفاق المحلي.
وفي سياق متصل، قال مستشار التحرير في منصة الطاقة المتخصصة أنس الحجي، إن الصين انتهزت انخفاض أسعار النفط وبدأت في ملء المخزونات وقد تزيد واردات بكين وهو ما يرفع الطلب العالمي على النفط ويدعم الأسعار.
وأضاف الحجي، أنه مع نهاية فصل الصين تتجه الدول المنتجة للنفط والتي تستخدم الخام في إنتاج الكهرباء لمواجهة زيادة الطلب على الطاقة وهو ما يقرب على الانتهاء ما يعني توافر مواد نفطية إضافية في الأسواق.
وأشار إلى أن خفض الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة يدعم ارتفاع أسعار النفط.
وذكر أن الأسواق تنتظر اجتماع تحالف أوبك بلس نظرا للتطورات الكبيرة في الأسواق، حيث هناك تباطؤ اقتصادي في الصين، وتباطؤ للطلب في الهند والولايات المتحدة وهو ما سيكون محور الاهتمام، ولكن هناك ضوءا في نهاية النفط مع زيادة الطلب في أوروبا بفعل تحسن الأوضاع.
ويتوقع محللو سيتي بنك عجزًا في سوق النفط يبلغ نحو 0.4 مليون برميل يوميًا، ويدعم سعر خام برنت في نطاق 70 إلى 75 دولارًا للبرميل خلال الربع المقبل، لكن ذلك سيكون مؤقتًا.
وأضاف سيتي: “مع تدهور موازين النفط العالمية لعام 2025 في معظم السيناريوهات، ما زلنا نتوقع تجدد ضعف أسعار النفط في عام 2025 مع اتجاه برنت إلى 60 دولارًا للبرميل”.
بقلم /رضوي شريف ✏️✏️📚
