بعد خفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة للمرة الأولى منذ بداية جائحة كورونا، أعرب المستثمر الملياردير راي داليو عن قلقه من “الكمية الهائلة من الديون” التي يواجهها الاقتصاد الأميركي. تم خفض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إلى نطاق 4.75% – 5%، مما يؤثر على تكاليف الاقتراض للعديد من المنتجات الاستهلاكية.

داليو، مؤسس شركة بريدج ووتر أسوشيتس، أكد على التحدي الذي يواجه الاحتياطي الفيدرالي في الحفاظ على أسعار الفائدة عند مستويات مناسبة للمقرضين دون التأثير سلبًا على المدينين. وأشار إلى أن الحكومة الأميركية أنفقت أكثر من تريليون دولار هذا العام فقط على مدفوعات الفائدة على ديونها الوطنية التي تبلغ 35.3 تريليون دولار، بينما يتجه عجز الميزانية نحو التوسع.

وأشار داليو إلى أن الديون الناتجة عن تحفيز الحكومات خلال الوباء تُعد من القوى الرئيسية المؤثرة على الاقتصاد العالمي. وعبر عن قلقه من عدم اهتمام مرشحي الرئاسة بمسألة استدامة الديون، ما يعني أن الضغوط لن تتراجع بغض النظر عن نتائج الانتخابات.

توقع داليو أن تتجه الأمور نحو تسييل الديون، مشبهاً الوضع بما حدث في اليابان، حيث أدت السياسات النقدية إلى ضعف العملة وتراجع قيمة السندات. كما حذر من احتمال تدخل الاحتياطي الفيدرالي لشراء السندات إذا لم يكن هناك مشترون كافون، وهو ما قد يؤدي إلى بيئة مشابهة لتلك التي سادت في السبعينيات.

فيما يتعلق بمحفظته الاستثمارية، أكد داليو عدم استحسانه لأصول الديون، مع توقعه أن تشهد الأسواق انخفاضًا في قيمة جميع العملات بسبب الظروف الاقتصادية الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *