تكثف الحكومة المصرية جهودها لاسترداد الآثار المصرية المهربة خارج البلاد، وفي هذا الإطار نجحت سفارة جمهورية مصر العربية في لاهاي في استلام 3 قطع أثرية مصرية قديمة من السلطات الهولندية.

وأشار الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى أنه تم ضبط هذه القطع داخل أحد محال بيع للآثار والأنتيكات في هولندا حيث قامت السلطات الهولندية بالتعاون من السلطات المصرية بالتحقيقات اللازمة والتي انتهت إلى تسلم مصر هذه القطع واستعادتها الى أرض الوطن، مؤكدا على أن هذا الحدث يعد إنجازاً يضاف إلى سجل الإنجازات غير المسبوقة على صعيد العلاقات الثنائية المصرية الهولندية في مكافحة الاتجار الغير مشروع في الممتلكات الثقافية وتهريب الآثار حيث أن التراث الثقافي يمثل إرثًا مشتركًا للبشرية جمعاء.

تمثال من الأوشابتي من الخزف الأزرق

وأوضح شعبان عبد الجواد مدير عام الادارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ الأثرية، أن القطع المستردة تعود للعصر المتأخر وتشمل تمثالا من الأوشابتي من الخزف الأزرق عليه بعض النقوش لألقاب المتوفي، وجزءا من تابوت خشبي مزين بنقوش للمعبودة الحامية إيزيس على رأسها علامة الكرسي المميزة، ورأس مومياء في حالة جيدة من الحفظ تظهر عليها بقايا الأسنان والشعر.

وقد تمثلت الآثار المستردة في تمثال أوشابتي من الخزف لمتوفى يدعى أبيتحمس، ينتمي إلى عصر الدولة الحديثة بين الفترة من الأسرة 26 إلى 30، ويعود تاريخه إلى ما بين عامي 664 و332 قبل الميلاد، وأجزاء من تابوت خشبي عليها نقوش تصور الإلهة إيزيس يعتقد في انتمائها إلى الأسرة 26 أو 27 المصرية القديمة ويعود تاريخها إلى ما بين عامي 663 و504 قبل الميلاد، ورأس مومياء مجهولة يعتقد أنها لمتوفي من الحقبة الهيلينية بين عامي 170 و45 قبل الميلاد.

وأكد حاتم عبد القادر، سفير جمهورية مصر العربية لدى مملكة هولندا على أهمية التعاون لحماية الممتلكات الثقافية ومكافحة التهريب والاتجار بالآثار بوصفها تراثاً هاماً ومشتركاً للبشرية، واستعرض جهود الحكومة المصرية في استرداد الآثار المهربة للخارج عبر وحدات الرصد والمتابعة الوطنية المختلفة وبالتعاون والتنسيق مع الهيئات الدولية ذات الصلة أو الدول التي يتم تداول هذه القطع على أراضيها.

كما سلط الضوء على ظاهرة تداول القطع الأثرية على بعض المنصات على مواقع الإنترنت وبالمزادات الإليكترونية، مشدداً على ضرورة إيلاء مزيد من الجهد لضبط وحوكمة هذا الفضاء الإلكتروني وتشديد الرقابة عليه بما يحد من هذه الظاهرة التي باتت تؤرق العديد من الدول.

ومن الجدير بالذكر أن مصر نجحت في استرداد أكثر من 30 ألف قطعة أثرية في الفترة من 2014 وحتي الآن.

بقلم /رضوي شريف ✏️✏️📚

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *