تحقق النيابة العامة في البلاغ المُقدم من عدد من المواطنين بينهم أساتذة جامعات، يتهم تشكيل عصابى من المحامين بينهم سيدات تخصص في تزوير واصطناع إيصالات الأمانة على المواطنين واستخدامها فى رفع دعاوى قضائية ضدهم بقصد ابتزازهم، وكذا تزوير المحررات الرسمية لاستخدامها فى الاستيلاء على قطع الأراضى المملوكة للغير.

وذكر البلاغ المقيد برقم 20265 لسنه 2024 عرائض النائب العام، وجود تشكيل عصابى تخصص فى ممارسة نشاط واسع النطاق فى مجال تزوير واصطناع إيصالات الأمانة بمبالغ مالية طائلة على العديد من المواطنين الأبرياء من أبناء محافظات عدة، واستخدامها فى رفع دعاوى قضائية ضد الضحايا فى المحاكم المختلفة، وذلك بقصد ابتزازهم وتهديدهم والحصول منهم على مبالغ مالية مقابل التنازل عن تلك الدعاوى، إضافة إلى قيام أفراده بتزوير المحررات الرسمية، وتقليد الأختام الحكومية واستعمالها فى الاستيلاء على قطع الأراضى المملوكة للدولة والمواطنين وبيعها بموجب مستندات مزورة.

اتهام محامين بتشكيل عصابى لابتزاز أساتذة جامعيين بثغرة “إيصالات الأمانة الأمريكانى”

وتضمن البلاغ المقدم من المحامى عبدالله عدنان، أسماء المجنى عليهم وهم كل من: “محمد. أ”، و”محمد. ف”، و”المهندس الحسينى. أ”، و”الدكتورة عبير. ش”، و”الدكتور سيد. ح”، أستاذ بقسم الفلسفة – كلية الأداب – جامعة بنى سويف، و”دكتور غيضان. أ”، أستاذ بقسم الفلسفة – كلية الأداب – جامعة بنى سويف، و”دكتور على. ع”، مدرس بقسم الفلسفة – كلية الأداب – جامعة بنى سويف، و”الدكتورة عبير. ع”،  أستاذ بقسم الفلسفة – كلية الأداب – جامعة بنى سويف، و”النقيب شرطة أحمد. م”، وغيرهم، ضد كل من المدعو “فارس. أ”، منحل صفة محام، واسمه الحقيقى “سيد. أ”، و”السيد. م”، محام، و”فيصل. ع”، محام، و”أميرة. ع”، محامية، سبق شطبها من النقابة، وغيرهم.

ووفقا لـ”البلاغ”: جميع المجنى عليهم أوقعهم حظهم العاثر فى خصومات مع أشخاص ليس لديهم وازع من ضمير أو خشية من الله رب العالمين ألتجأو إلى عصابة تتخذ من وسيلة قانونية مسرحا لنشاطها الاجرامى للإبتزاز والإضرار بالضحايا لمن يستأجرهم و يدفع لهم أكثر، حيث يبدأ نشاطهم الاجرامى فور اتفاقهم مع العميل “ضد الضحية” بمكالمة تليفونية يتلقاها الضحية من هذا الذى يدعو نفسه باسم “فارس النمر”، يقرر فيها للضحية بأنه قد أقيمت قبله عدد كبير من قضايا خيانة الأمانة موزعة على عدد من الأقسام والمحافظات، وأنه حتما سوف يحبس فيها ويحتجز لدى الشرطة لمدد طويلة إلى جانب ما سيتكبده من مصاريف طائلة فى محاولة التخلص من تلك القضايا ومطاردة الشرطة له وحبسه على ذمة القضايا لحين إجراءات المعارضة حال إرسال الشرطة للقبض عليه ليلا واحتجازه ليدور على النيابات المختلفة لاتخاذ إجراءات المعارضة.

ماذا يفعل التشكيل العصابى؟

وتابع “البلاغ”: وأنه سيطارد حتى خلال مثوله أمام القضاء أو اتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير على الايصالات المحرك بها الدعاوى الجنائية قبله وأن على الضحية الرضوخ لمطلب من استأجر هذه العصابة إما بالتنازل عن حقوق أو دعاوى أو أموال أو حتى فسخ خطبة إلى جانب سداد مبالغ مالية تطالب بها العصابة لتكف عنه أذاها، ومن بعد ذلك تأتى مرحلة المطاردة ليفاجأ الضحية بالشرطة تطرق بابه، ويقتاد للقسم ليجد عشرات القضايا عن وقائع تبديد بموجب ايصالات أمانة محركة جميعها بواسطة السيدات أعضاء التشكيل العصابى المذكورين بهذا البلاغ، وتباشر بمعرفة محامين منهم من لا يزال عضوا بالنقابة ومنهم من تم شطبه، وهم اعضاء هذا التشكيل ليجد الضحية نفسه فى نهاية الأمر مضطرا للرضوخ لهذا التهديد وتنفيذ أوامر العصابة له لصالح عميلهم مع سداده أموال إليهم، وبتلك الوسيلة زج بجميع المبلغين إلى ساحات القضاء متهمين.

وبحسب “البلاغ”: ومن المؤسف أن المبلغين فى هذه الواقعة قد تقدموا ببلاغات سابقة للنيابة العامة وللشرطة بفحوى هذه الوقائع كل على حدة، وكان مآل هذه البلاغات الحفظ حتى استيأس الضحايا، ولم لا فإن خصومهم يلجأون إلى عصابة تتخذ من القانون وسيلة للجريمة ولا أحد يوقفها، واضطر الضحايا لإجراء تحرياتهم الشخصية حول المأساة حتى توصل بعضهم إلى البعض وتوصلوا لكافة أطراف التنظيم.

ابتزاز الضحايا بإيصالات الأمانة

وكشف “البلاغ” الطريقة التي يتم من خلالها ابتزاز الضحايا بإيصالات الأمانة، حيث يتم القبض على “الضحية” لتنفيذ الحكم الذى صدر ضده دون علمه – حيث يتم الإعلان على مكان أخر – بإعلانات مضروبة، وحين يذهب فى الصباح صحبة رجال الشرطة للمعارضة فى تلك الأحكام بعد احتجازه يوما كاملا يكتشف عدد من القضايا الأخرى المحررة فى عدد من الأقسام لتبلغ عدد القضايا التى حركت قبله ما يزيد عن 20 قضية، ثم يتم التهديد من المحامين “تشكيل عصابى” بأنه لن يترك قسم أو محافظة إلا وسيحرر قبله به محاضر أخرى بالتبديد، مستغلين فى ذلك السيدات المذكورين  العاملين تحت إمرتهم لتلفيق عدد مهول من القضايا للمبلغين، ثم من بعد ذلك باقى المجنى عليهم فى وقائع جرائم النصب المشار إليها حتى يرضخ الجميع وأن محاضر التبديد بإيصالات مزورة ستهطل على المجنى عليهم “المبلغين والباقين” من كل جانب وحين يقضى فيها بالبراءة بعد تمام الطعن على الايصالات بالتزوير وانفاق الأموال والحبس بالأحكام الغيابية المتعددة فى كل قسم لن يصل أحد لإي من المعروض ضدهم على الإطلاق سوف يختفون، كما اختفى المعروض ضدهم.

ويضيف “البلاغ”: وأنه يتم استخدام 3 سيدات (وجميعهم عليهم قضايا مفتوحة) فى الإضرار بأى شخص يسلطون عليه من خصومه مقابل  النيل منه أو تهديده بوسيلة قانونية بتحرير محاضر تبديد بإيصالات مزورة وأخذ أحكام جنائية ثم القبض عليه، ويحتجز فى القسم يوم أو يومين حتى يرضخ لحين اتمام معارضته فى الأحكام، ثم من بعد حين  يقضى لصالحه بالبراءة، وتعاد الكرة مرة بعد مرة حتى يستسلم الشخص المقصود بعد النكال به بعد أن يكون قد انفق أموال طائلة فى سبيل انهاء مهزلة الجنح المضروبة له واحتجز بالأقسام أيام عدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *