توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

حافز ضريبي للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة.. خصم 15% لمدة 3 سنوات بشروط محددة

أحمد موسى 8 نوفمبر 2026 قراءة ٤ دقيقة
حافز ضريبي للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة.. خصم 15% لمدة 3 سنوات بشروط محددة

حافز ضريبي للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة.. خصم 15% لمدة 3 سنوات بشروط محددة

تعرف على الحافز الضريبي بنسبة 15% الذي قرره قانون 151 لسنة 2026 للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة المصرية، وشروط الاستفادة منه ومدته.

مقدمة: تشجيع الشركات على دخول سوق المال من خلال حافز ضريبي

تضمن القانون رقم 151 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل حافزًا استثماريًا للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة المصرية، في خطوة تستهدف تشجيع الشركات على اللجوء إلى سوق المال للحصول على التمويل وتوسيع قاعدة المساهمين.

ويتمثل الحافز في خصم بنسبة 15% من الضريبة المستحقة وفق الإقرار الضريبي على الدخل، لمدة ثلاث سنوات من تاريخ الطرح، بشرط استيفاء مجموعة من المعايير المتعلقة بالقيمة السوقية للشركة وحجم الأسهم المطروحة.

وتكتسب هذه المادة أهمية بالنسبة إلى الشركات الكبرى التي تدرس طرح أسهمها، لأنها تقدم ميزة ضريبية مرتبطة بعملية الطرح، لكنها في الوقت نفسه لا تمنح الإعفاء بصورة تلقائية لكل شركة تدخل البورصة.

ما طبيعة الحافز الذي قرره القانون؟

نصت المادة الثالثة من القانون رقم 151 لسنة 2026 على منح الشركات التي تطرح أسهمها بالبورصة المصرية، بناءً على نشرة معتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية، حافزًا استثماريًا بنسبة 15% خصمًا من الضريبة المستحقة بالإقرار الضريبي على الدخل.

ويستمر الحافز لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الطرح.

ويجب الانتباه إلى أن النص يتحدث عن خصم من الضريبة المستحقة، وليس إعفاءً كاملًا من ضريبة الدخل، كما أنه لا يعني خفض سعر الضريبة المطبق على جميع الشركات بنسبة 15 نقطة مئوية.

فإذا استوفت الشركة الشروط، فإنها تستفيد من الخصم في حدود ما قرره القانون، وبالطريقة التي تحددها اللائحة التنفيذية والإجراءات التي تضعها الجهات المختصة.

الشرط الأول: قيمة سوقية لا تقل عن 50 مليار جنيه

اشترط القانون ألا تقل القيمة السوقية لأسهم الشركة عند الطرح، بناءً على قيمة عادلة، عن 50 مليار جنيه.

ويعني ذلك أن الحافز يستهدف الشركات التي تصل إلى حجم معين من القيمة السوقية، وليس جميع الشركات الصغيرة أو المتوسطة التي قد ترغب في طرح أسهمها.

كما أن النص ربط القياس بالقيمة العادلة، وهو ما يجعل تحديد هذه القيمة مسألة فنية تحتاج إلى مستندات وتقييم معتمد وفق القواعد المنظمة للطرح.

ولا يجوز الاعتماد على تقدير داخلي غير موثق من الشركة لتحديد مدى استيفاء الشرط، بل ينبغي الرجوع إلى إجراءات الطرح والنشرة المعتمدة والبيانات التي تثبت القيمة السوقية.

الشرط الثاني: طرح 20% من الأسهم أو أسهم بقيمة 10 مليارات جنيه

إلى جانب شرط القيمة السوقية، وضع القانون بديلين لاستيفاء شرط حجم الطرح:

  • ألا تقل نسبة الأسهم المطروحة عن 20% من أسهم الشركة.

  • أو أن تطرح الشركة أسهمًا لا تقل قيمتها عن 10 مليارات جنيه.

ويعني استخدام المشرع لعبارة «أو» أن الشرط يمكن استيفاؤه من خلال أحد المسارين، وليس بالضرورة الجمع بينهما، مع ضرورة توافر باقي شروط الحافز.

ويجب على الشركة دراسة هيكل الملكية قبل الطرح، وتحديد النسبة التي يمكن طرحها دون الإخلال بالترتيبات الإدارية أو الاستراتيجية، مع مراعاة قواعد القيد والإفصاح المعمول بها في البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية.

هل يمكن للشركة الحصول على الحافز أكثر من مرة؟

نص القانون على أن الحافز يمنح مرة واحدة فقط طوال عمر الشركة.

ويمنع هذا الشرط تكرار الاستفادة من الحافز عند تنفيذ طروحات متتالية أو إعادة طرح الأسهم في مراحل لاحقة، ما لم يرد نص تشريعي جديد يقرر خلاف ذلك.

كما لا يجوز الجمع بين هذا الحافز وأي حوافز ضريبية منصوص عليها في قوانين أخرى، وفقًا للمادة الثالثة.

وهذا يعني أن الشركة ينبغي أن تراجع الحوافز التي تتمتع بها قبل اختيار الحافز الأنسب، لأن القانون لا يجيز الجمع بينها في الحالة التي تناولها النص.

هل يمكن مد الحافز بعد السنوات الثلاث؟

أجاز القانون مد مدة الحافز لمدة أخرى مماثلة بقرار من وزير المالية، وفق الشروط التي يحددها بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية.

وبالتالي، فإن مد الحافز ليس حقًا تلقائيًا للشركة بمجرد انتهاء السنوات الثلاث، وإنما يرتبط بصدور قرار من الوزير واستيفاء الشروط التي تحددها الجهات المختصة.

كما أوجب القانون أن تحدد اللائحة التنفيذية إجراءات وآليات المراجعة والتحقق من استيفاء المعايير، وقواعد إيقاف الحافز أو استرداد ما سبق منحه إذا فقدت الشركة أحد الشرطين المنصوص عليهما.

ماذا يحدث إذا فقدت الشركة أحد الشروط؟

من النقاط المهمة أن الحافز لا ينفصل عن استمرار استيفاء الشروط القانونية. فإذا فقدت الشركة أحد الشرطين المرتبطين بالقيمة السوقية أو حجم الطرح، فقد تتعرض لإيقاف الحافز أو استرداد ما سبق منحه، وفق القواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية.

ولهذا لا يكفي أن تستوفي الشركة المعايير عند بداية الطرح ثم تتوقف عن متابعة وضعها؛ بل يجب عليها الاحتفاظ بالمستندات والبيانات التي تثبت استمرار استحقاقها وفق الآليات المقررة.

الخلاصة

قدم القانون رقم 151 لسنة 2026 حافزًا ضريبيًا للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة المصرية، يتمثل في خصم 15% من الضريبة المستحقة لمدة ثلاث سنوات. لكن الاستفادة منه مشروطة بقيمة سوقية لا تقل عن 50 مليار جنيه، وبطرح 20% من الأسهم على الأقل أو أسهم بقيمة 10 مليارات جنيه، مع عدم جواز الجمع بينه وبين حوافز ضريبية أخرى، وخضوعه للمراجعة وفق اللائحة التنفيذية.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←