توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

إعفاء توزيعات أرباح الشركات القابضة من الضريبة.. شرط امتلاك 25% والاحتفاظ بالأسهم لمدة عامين

أحمد موسى 8 نوفمبر 2026 قراءة ٤ دقيقة
إعفاء توزيعات أرباح الشركات القابضة من الضريبة.. شرط امتلاك 25% والاحتفاظ بالأسهم لمدة عامين

إعفاء توزيعات أرباح الشركات القابضة من الضريبة.. شرط امتلاك 25% والاحتفاظ بالأسهم لمدة عامين

تعرف على شروط استبعاد توزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركات الأم والقابضة من الشركات التابعة وفق تعديل قانون الضريبة على الدخل رقم 151 لسنة 2026.

مقدمة: تنظيم جديد لتوزيعات الأرباح بين الشركات المرتبطة

تضمن القانون رقم 151 لسنة 2026 تعديلًا مهمًا يتعلق بالمعاملة الضريبية لتوزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركات الأم أو القابضة من الشركات التابعة، سواء كانت هذه الشركات التابعة مقيمة في مصر أو غير مقيمة.

ويستهدف النص تنظيم شروط الاستفادة من المعاملة الضريبية المقررة لهذه التوزيعات، وربطها بنسبة الملكية ومدة الاحتفاظ بالأسهم أو حقوق التصويت، بما يميز بين الاستثمار طويل الأجل وبين المشاركة التي لا تحقق الحد الأدنى من الارتباط الذي اشترطه المشرع.

وتهم هذه القواعد مجموعات الشركات والمستثمرين الذين يديرون شركات قابضة أو شركات أم تمتلك حصصًا في كيانات أخرى، لأن تحديد مدى استيفاء الشروط قد يؤثر في العبء الضريبي على التوزيعات التي تنتقل بين الشركات.

ما الذي قرره القانون؟

أضاف تعديل المادة 50 من قانون الضريبة على الدخل حكمًا يتعلق بتوزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركة الأم أو الشركة القابضة من الشركات التابعة المقيمة وغير المقيمة.

واشترط القانون للاستفادة من الحكم ألا تقل مساهمة الشركة الأم أو القابضة عن 25% من رأسمال الشركة التابعة أو حقوق التصويت فيها.

كما اشترط ألا تقل مدة حيازة الشركة الأم أو القابضة لهذه النسبة عن سنتين، أو أن تلتزم بالاحتفاظ بالنسبة نفسها لمدة سنتين من تاريخ اقتناء الأسهم أو حقوق التصويت.

ويعني ذلك أن مجرد امتلاك نسبة من أسهم شركة أخرى لا يكفي وحده للاستفادة من الحكم، بل يجب النظر إلى نسبة الملكية ومدة الاحتفاظ بها أو الالتزام باستمرارها للمدة المحددة.

لماذا اختار المشرع نسبة 25%؟

تعكس النسبة التي حددها القانون رغبة في ربط المعاملة الضريبية بعلاقة ملكية مؤثرة بين الشركة الأم أو القابضة والشركة التابعة.

فامتلاك 25% من رأس المال أو حقوق التصويت يمثل مستوى من المشاركة يتجاوز مجرد الاستثمار المحدود أو الحيازة العابرة، وقد يرتبط بقدرة أكبر على التأثير في القرارات أو المشاركة في إدارة الاستثمار.

ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار هذه النسبة دليلًا تلقائيًا على السيطرة القانونية الكاملة على الشركة التابعة؛ فمفهوم السيطرة قد يخضع لقواعد أخرى، كما أن النص الضريبي حدد معيارًا بعينه للاستفادة من حكم توزيعات الأرباح.

ماذا تعني مدة الاحتفاظ البالغة عامين؟

يشترط القانون أن تكون الشركة الأم أو القابضة قد احتفظت بنسبة الملكية المطلوبة لمدة لا تقل عن سنتين، أو أن تلتزم بالاحتفاظ بها لمدة سنتين من تاريخ اقتناء الأسهم أو حقوق التصويت.

ويترتب على ذلك أن الشركة التي تشتري حصة مؤهلة حديثًا لا يكفي أن تعتمد على مجرد نيتها في الاستثمار، بل يجب أن تتوافر شروط النص، ومنها الالتزام بالاحتفاظ بالنسبة المطلوبة خلال المدة المحددة.

ومن الناحية العملية، يتعين توثيق تاريخ اقتناء الأسهم أو حقوق التصويت، ونسبة الملكية في كل مرحلة، وأي تغيير يطرأ على هيكل المساهمين خلال مدة الاحتفاظ.

هل يشمل الحكم الشركات التابعة خارج مصر؟

نعم، صياغة النص تشمل توزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركة الأم أو القابضة من الشركات التابعة المقيمة وغير المقيمة.

لكن ذلك لا يعني أن كل توزيعات الأرباح الأجنبية تستفيد تلقائيًا من المعاملة نفسها؛ إذ يجب استيفاء شرطي نسبة المساهمة ومدة الحيازة، إلى جانب مراعاة القواعد الأخرى ذات الصلة، بما فيها أحكام الاتفاقيات الضريبية إن كانت منطبقة.

كما ينبغي التمييز بين استبعاد التوزيعات وفق النص المصري وبين الالتزامات الضريبية التي قد تنشأ في الدولة التي توجد بها الشركة التابعة.

ما الفرق بين الشركة الأم والشركة القابضة؟

تستخدم القواعد الضريبية المصطلحين في سياق الشركات التي تمتلك حصصًا في شركات أخرى وتتلقى منها توزيعات أرباح.

لكن تحديد الطبيعة القانونية للشركة لا يعتمد على الاسم التجاري وحده؛ بل يرتبط بنظام تأسيسها ونشاطها وحقوقها في الشركات التابعة.

ولهذا يجب على الشركات مراجعة مستندات التأسيس والسجل التجاري والهيكل الفعلي للملكية، وعدم الاكتفاء بوصف الشركة لنفسها بأنها قابضة أو أم عند تطبيق المعاملة الضريبية.

ما المستندات اللازمة لإثبات الاستحقاق؟

من المهم الاحتفاظ بسجلات المساهمين أو الشركاء، وعقود شراء الأسهم، وشهادات الملكية، وقرارات توزيع الأرباح، والقوائم المالية، والمستندات التي تثبت تاريخ اقتناء الأسهم ونسبة المساهمة.

كما ينبغي إعداد ملف ضريبي يوضح استيفاء الشرطين، خصوصًا إذا كانت الشركة التابعة غير مقيمة في مصر أو كان هيكل الملكية يتضمن أكثر من شركة وسيطة.

وقد يؤدي نقص المستندات إلى صعوبة إثبات استحقاق المعاملة الضريبية، حتى إذا كانت الشركة ترى أنها استوفت الشروط من الناحية الواقعية.

الخلاصة

ربط القانون رقم 151 لسنة 2026 الاستفادة من حكم توزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركات الأم والقابضة بشرطين واضحين: امتلاك 25% على الأقل من رأس مال الشركة التابعة أو حقوق التصويت، والاحتفاظ بهذه النسبة لمدة عامين أو الالتزام بذلك من تاريخ الاقتناء. ويجب على الشركات توثيق الملكية ومدتها وقرارات التوزيع قبل تطبيق المعاملة الضريبية.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←