توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

بريطانيا تختبر 3 أنواع من فحوصات الدم لكشف 13 نوعاً من السرطان

رضوى شريف 5 نوفمبر 2026 قراءة ٢ دقيقة
بريطانيا تختبر 3 أنواع من فحوصات الدم لكشف 13 نوعاً من السرطان

أطلقت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة دراسة سريرية طموحة تحمل اسم STRIDE-RCT، تهدف إلى التحقق مما إذا كانت فحوصات الدم الروتينية قادرة على مساعدة الأطباء في الكشف المبكر عن 13 نوعاً مختلفاً من السرطان. تشمل هذه الأنواع الأورام الخبيثة في الأمعاء والبنكرياس والكبد والمبيض وغيرها، وهي أنواع غالباً ما يصعب تشخيصها في مراحلها الأولى بسبب تشابه أعراضها مع مشاكل صحية أخرى أقل خطورة. تقود جامعة برمنجهام هذه التجربة التي ستشمل أكثر من 20 ألف مريض يعانون من أعراض مثل الانتفاخ المستمر أو عدم الراحة في البطن، وستُجرى الفحوصات في أكثر من 200 عيادة طبية عامة موزعة في إنجلترا.

 

التركيز الرئيسي للدراسة ينصب على ثلاثة اختبارات دم مختلفة تسعى لتحديد المرضى الذين يحتاجون إلى استشارات إضافية. يبحث الاختبار الأول، المسمى إنلايتن، عن بروتينات في الدم تشير إلى تفاعل الجهاز المناعي مع علامات الورم، بينما يكشف الاختبار الثاني، المعروف باسم Signatera، عن قطع صغيرة من الحمض النووي التي تفرزها الخلايا السرطانية في مجرى الدم. وقد استُخدم هذا الاختبار بالفعل من قبل هيئة الخدمات الصحية الوطنية لمتابعة عودة بعض أنواع السرطان بعد العلاج. أما الاختبار الثالث فيبحث عن إشارات بيوكيميائية أخرى مرتبطة بالاستجابة المناعية. الهدف من هذه الآلية هو تسريع عملية التشخيص وتوجيه المرضى نحو الفحوصات الدقيقة قبل تطور المرض.

 

تعد هذه السرطانات الـ 13 مهددة للحياة، حيث تتسبب في وفاة حوالي 35000 شخص سنوياً داخل إنجلترا. ويؤكد البروفيسير بيتر جونسون، المدير السريري الوطني للسرطان، أن سرطان البطن يمثل تحديات كبيرة بسبب صعوبة اكتشافه مبكراً، مشيراً إلى أن التجربة تمثل بداية ثورة حقيقية في طرق التشخيص. وأضاف أن تحديد المرضى المناسبين للفحوصات المناسبة في الوقت المناسب يدعم فرص نجاح العلاج بشكل كبير. ومن جانبها، شددت وزيرة الصحة إيفيت كوبا على أهمية هذه المبادرة، معتبرة إياها خطوة أولى عالمياً نحو استخدام فحوصات الدم البسيطة كأداة فعالة للكشف المبكر عن الأخطار الصحية الكبرى.

 

الأرقام الطبية توضح الفارق الجذري بين التشخيص المبكر والمتأخر؛ فبينما يعيش تسعة أشخاص لكل عشرة مصابين بسرطان الأمعاء في مرحلته الأولى لمدة خمس سنوات على الأقل، تنخفض هذه النسبة بشكل حاد لتصبح أقل منه في المرحلة الرابعة. ويأمل القائمون على الدراسة أن تؤدي نتائج هذه التجربة إلى تغيير جذري في البروتوكولات الطبية، مما يتيح للأطباء التدخل السريع في الحالات التي تكون فيها فرصة الشفاء أعلى بكثير، بدلاً من الاكتشاف المتأخر الذي يقلل فرص التعافي بشكل كبير.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←