دخلت عدة مطارات كبرى في القارة الأوروبية في حالة استنفار أمني قصوى خلال الساعات الأخيرة، وذلك بعد ورود سلسلة من البلاغات الخطيرة التي أشارت إلى وجود عبوات ناسفة على متن طائرات مدنية كانت في طريقها للإقلاع أو الهبوط. وقد أدت هذه التهديدات المتتالية إلى اضطراب كبير في حركة الملاحة الجوية، حيث اضطرت سلطات الطيران المدني في دول مثل بلغاريا وإيطاليا وبلجيكا والتشيك إلى اتخاذ إجراءات استثنائية عاجلة تشمل تحويل مسار رحلات جووية وإجبار طائرات أخرى على الهبوط بشكل اضطراري لضمان سلامة الركاب والطاقم.
وفي إيطاليا، كشفت السلطات المحلية عن استلام بلاغين منفصلين يفيدان بوجود قنابل على متن طائرتين أقلعتا من العاصمة روما ومدينة ميلانو على التوالي. وتزامناً مع ورود تلك المعلومات، قامت مقاتلات حربية إيطالية بمرافقة إحدى الطائرات المعينة في أجواء البلاد، في خطوة احترازية تهدف إلى مراقبة الوضع عن كثب والتدخل الفوري في حال تطلب الأمر ذلك، وسط تشديد الإجراءات الأمنية حول المطارات الرئيسية.
تداعيات أمنية واسعة النطاق في القارة العجوز
أما في بلغاريا، فقد أفادت التقارير الإعلامية المحلية بأن ثلاث طائرات تجارية اضطررت للهبوط على أرضي البلاد بعد تلقي تهديدات مشابهة بوجود متفجرات. ولم تصدر السلطات البلغارية تفاصيل دقيقة حول طبيعة تلك البلاغات أو نتائج الفحص الأمني الذي تم إجراؤه على الطائرات المعنية، مكتفية بذكر أن الإجراءات المتبعة تهدف إلى احتواء الموقف حتى إشعار آخر.
وفي بلجيكا، هبطت طائرة ركاب في مطار بروكسل الدولي بعد ورود معلومات عن اكتشاف عنصر مثير للريبة على متنها، مما دفع الفرق المختصة إلى تفتيش الصالون بدقة قبل السماح بإعادة التحرك. وعلى النطاق الفرنسي، اضطرت طائرة كانت في رحلتها من العاصمة الأيرلندية دبلن إلى روما إلى تغيير وجهتها والهبوط في قاعدة جوية فرنسية بعد استلام بلاغ عن وجود قنبلة، وهو ما يؤكد انتشار حالة الرعب الأمني التي تسود المطارات الأوروبية.
أما في التشيك، فقد أكدت الشرطة الوطنية عبر منصات التواصل الاجتماعي أن أربع طائرات مدنية تستعد للهبوط الاضطراري في العاصمة براغ، عقب تلقي مركز العمليات بلاغات عن تهديدات أمنية طالت تلك الرحلات. وتأتي هذه السلسلة من الأحداث في سياق تصاعد التوترات الأمنية، مما يفرض على الدول الأوروبية إعادة تقييم بروتوكولاتها لحماية الطيران المدني من أي محاولات إرهابية محتملة.



