قررت محكمة الاستئناف، في جلستها المنعقدة اليوم الخميس، تأجيل نظر استئناف المتهم الذي يُعرف إعلامياً بلقب القاضي المزيف، وذلك لجلسة يوم 12 من شهر نوفمبر المقبل. يأتي هذا القرار في إطار متابعة الإجراءات القانونية المتعلقة بأحكام الحبس التي صدرت ضده لمدة 10 سنوات في ثلاث قضايا مختلفة، كان أبرزها ما يتعلق بجرائم النصب وانتحال صفة قضائية غير حقيقية.
خلال الجلسة، تقدم المحامي أحمد حمد، والذي يتولى الدفاع عن المتهم، بعدد من الطلبات والدفوع الجوهرية أمام هيئة المحكمة. وقد شملت هذه الطلبات ضرورة ضم جميع قضايا النصب التي اتُّهم بها موكله في ملف واحد، بهدف تسهيل الإجراءات القانونية، كما طالب باستدعاء المجني عليهم لمناقشتهم مباشرة أمام القضاء. وركز الدفاع في طلباته على وجود تضارب في الأقوال المسجلة ضد المتهم، مما يستوجب إعادة سماع شهاداتهم للتأكد من صحة الادعاءات الموجهة إليه.
علاوة على ذلك، طالب فريق الدفاع باستدعاء الضابط المسؤول عن إجراء التحريات في القضايا، وذلك لمناقشته بشأن ما ورد في محاضر التحريات التي اعتمدت عليها المحكمة سابقاً. كما قدم الدفاع طلباً مهماً يتعلق بالصحة النفسية والجسدية للمتهم، حيث طالب بعرضه على مستشفى العباسية لتوقيع الكشف الطبي عليه والوقوف على حالته الصحية بدقة، وذلك لضمان استيفاء كافة الحقوق القانونية للمتهم أثناء فترة سجنه أو انتظاره الحكم.
وفي سياق آخر، دفع المحامي أحمد حمد بانتفاء جريمة التدخل في وظيفة عمومية، موضحاً أن الأفعال المنسوبة للمتهم لا تندرج تحت هذا النص القانوني. كما أكد أن القصد الجنائي غائب تماماً عن أفعال المتهم، مطالباً المحكمة بأن تأخذ بهذه الدفوع والطلبات بعين الاعتبار خلال نظر القضية. وتأتي هذه التطورات بعد أن كانت المحكمة المختصة قد أصدرت سابقاً حكماً بحبس المتهم لمدة 10 سنوات في ثلاث قضايا منفصلة، مما دفع الدفاع لمباشرة حق الطعن بالاستئناف أمام محكمة الدرجة الثانية.
تثير هذه المحاكمة اهتماماً واسعاً في الأوساط القانونية والإعلامية، نظراً لطبيعة الاتهامات التي تتعلق بانتحال صفة قضائية، وهو أمر يمس بسمعة العدالة ونزاهة القضاء. ومن المقرر أن تستكمل المحكمة إجراءاتها في الجلسة المقبلة بعد استيفاء جميع الطلبات التي قدمها الدفاع، سواء كانت تتعلق بالضم أو الاستدعاء، أو تتعلق بتقارير الحالة الصحية للمتهم، لضمان سير العدالة بشكل سليم ومترابط.



