أعلن وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح عن بدء تشغيل خطوط الإنتاج الخاصة بأول شحنة من الذخائر الخفيفة داخل مصنع نايف، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات التصنيعية العسكرية المحلية. جاء هذا الإعلان خلال حضور الوزير لفعالية رسمية نظمتها هيئة الإمداد والتموين، حيث أكد على الأهمية البالغة لتطوير الصناعات العسكرية الوطنية لضمان استمرارية الإنتاج وفق أرفع معايير الجودة والسلامة المعتمدة عالمياً.
تعزيز القدرات الدفاعية عبر الاستثمار في الكفاءات الوطنية
أشاد المسؤول الكويتي بالجهد المضني الذي بذلته فرق العمل لإنجاز هذه المشاريع العسكرية الحيوية، مشدداً على أن الاستثمار في العقول والخبرات المحلية هو الركيزة الأساسية لدعم منظومة الجاهزية الدفاعية. وأشار إلى أن الاعتماد على الكوادر الوطنية يمثل عنصراً حاسماً في بناء قاعدة صناعية دفاعية مستقلة وقادرة على تلبية احتياجات الجيش بشكل دائم ومستدام. كما لفت الانتباه إلى ضرورة مواصلة توسيع آفاق العمل في هذا القطاع الحيوي، بما يضمن عدم توقف سلسلة الإنتاج وتطوير التقنيات المستخدمة باستمرار.
أكد الوزير أن هذه الخطوة لا تأتي إلا ضمن إطار أوسع لتحديث البنية التحتية للصناعات العسكرية في البلاد. فالتوسع في إنتاج الذخائر محلياً يساهم بشكل مباشر في تقليل الاعتماد على الاستيراد، ويوفر بدائل استراتيجية موثوقة. وقد شدد على أن تحقيق الاستدامة في هذا المجال يتطلب التزاماً صارماً بالمعايير التقنية، إلى جانب توفير بيئة عمل محفزة للمهندسين والفنيين لضمان جودة المخرجات النهائية. كما أوضح أن هذه المشاريع تعكس رؤية شاملة لتطوير القدرات الوطنية، مما يلبي المتطلبات الدفاعية المتغيرة ويعزز من مكانة الكويت كقوة إقليمية مؤثرة في مجال الأمن والدفاع.
يأتي هذا الإنجاز ليؤكد على جدوى التوجه نحو توطين الصناعات العسكرية، حيث يمثل مصنع نايف نموذجاً ناجحاً للدمج بين التقنية الحديثة والموارد البشرية المؤهلة. ومن المتوقع أن تؤدي هذه التدابير إلى رفع كفاءة المنظومة الدفاعية بشكل ملحوظ، مع ضمان توفر المخزون الاستراتيجي من الذخائر الخفيفة عند الحاجة. وتظل الأولوية موجهة نحو بناء قاعدة صناعية قادرة على التطور المستمر، بما يتماشى مع المتطلبات الحديثة للحرب والسلامة التشغيلية.
إن دعم الصناعات العسكرية الوطنية ليس مجرد خيار تقني، بل هو قرار استراتيجي يضمن السيادة الدفاعية. وقد أشار الوزير إلى أن استمرار العمل على هذه المشاريع سيثمر عن نتائج إيجابية ملموسة خلال الفترة المقبلة، مما يعزز الثقة في القدرة الإنتاجية المحلية. وتبقى الجودة والسلامة المعيارين الذهبيين اللذين يحكمان كل مرحلة من مراحل التصنيع، لضمان وصول منتج نهائي يلبي تطلعات القوات المسلحة ويحقق الأهداف المرجوة من هذا المشروع الوطني الكبير.



