نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف الحقيقة الكاملة وراء مقطع فيديو تم تداوله مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث ادعت الناشرة في الفيديو عدم تلقي شرطة النجدة بالجيزة لبلاغها المتعلق بتعرض والدتها للاعتداء من قِبَل طليقها داخل نطاق محافظة القليوبية، مبررة ذلك بعدم الاختصاص المكاني للجهة الأمنية. وقد أسفر الفحص الدقيق عن تفاصيل الواقعة التي بدأت مساء يوم 29 أكتوبر الماضي، وذلك عندما تقدمت شقيقة الناشرة، والمقيمة بدائرة قسم شرطة إمبابة، ببلاغ رسمي لشرطة النجدة بالجيزة تفيد بتعرض والدتها وأبنائها للضرب من قبل طليقها بمحل إقامتها في القليوبية. فور ورود البلاغ، تم تحويله على وجه السرعة إلى مديرية أمن القليوبية باعتبارها الجهة المختصة مكانياً، والتي قامت بدورها بتوجيه إحدى سيارات الشرطة إلى موقع الحادث لضمان التدخل السريع. وعند وصول القوة الأمنية والتواصل مع السيدة المعنية، تبين من خلال الاستماع إلى أقوالها أنها اتهمت طليقها بالتعدي عليها لفظياً من خلال السب والشتم وتهديدها بالإيذاء البدني، وذلك في إطار خلافات عائلية نشبت بينهما حول حق رؤية الأبناء، دون أن يتم إثبات وجود تعدٍ فعلي بالضرب عليها. وعلى إثر تلك الوقائع، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فوراً، حيث تم ضبط مرتكب الواقعة وعرضه على النيابة العامة لتباشر تحقيقاتها في المحضر المقيد. وتؤكد هذه الحادثة على جدية وزارة الداخلية في متابعة ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، والتحقق من صحة الادعاءات المنشورة حفاظاً على حقوق المواطنين، والتأكد من تطبيق أحكام القانون بشكل دقيق وعادل. كما توضح الواقعة أن هناك آلية واضحة لتحويل البلاغات بين المديريات المختصة لضمان عدم ضياع أي شكوى، وأن الأجهزة الأمنية لا تتهاون في حماية الأسر والمرأة من أي أشكال من العنف أو التهديد، سواء كان هذا العنف جسدياً أو لفظياً. وتبقى هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية الأمن العام التي تهدف إلى تعزيز الثقة بين المواطن والجهات الأمنية، وتوضيح أن الشفافية في التعامل مع البلاغات هي أساس عمل الشرطة المصرية في جميع المحافظات.
النظام الأمني يعمل بكفاءة عالية لضمان حماية الحقوق
وختاماً، تعكس هذه المعالجة القانونية للواقعة التزاماً صارماً بمبادئ العدالة، حيث تم الفصل في الأمر بناءً على الأدلة المادية والشهادات المباشرة من المتضررة، مما يرسخ مبدأ سيادة القانون في فض المنازعات الأسرية وضبط المخالفين.



