توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

عقدة عيلام تكشف عن قدرة إسرائيل على هجوم مفاجئ ضد القادة الإيرانيين بعد عملية البيجر

رضوى شريف 1 نوفمبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
عقدة عيلام تكشف عن قدرة إسرائيل على هجوم مفاجئ ضد القادة الإيرانيين بعد عملية البيجر

كشف مسؤول سابق في جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد” أن إسرائيل تمتلك قدرات استخباراتية وعملياتية تمكنها من تنفيذ هجمات مفاجئة تستهدف كبار القادة داخل النظام الإيراني، مستندة إلى تجربة سابقة استهدفت حزب الله.

عُدِيد عيلام، الذي شغل منصب نائب رئيس قسم العمليات العالمية في “الموساد”، صرح بأن أربعة مسؤولين عسكريين وأمنيين يسيطرون فعلياً على اتخاذ القرارات في إيران، بينما تقتصر دور القيادة السياسية على الواجهة فقط.

في مقابلة مع صحيفة أمريكية، أشار عيلام إلى أن تنفيذ عملية ضد القادة الأساسيين في طهران، على نمط هجوم “البيجر” الذي استهدف عناصر “حزب الله”، يُعد أحد الخيارات المتاحة لإسرائيل. وأضاف أن هذه الاستراتيجية تعتمد على التحولات المفاجئة والخطوات غير المتوقعة، وأن إسرائيل تمتلك أوراقاً خفية ستستغلها عند الحاجة.

استذكر عيلام العملية التي نفذتها إسرائيل في 17 و18 سبتمبر 2024، حيث انفجرت آلاف أجهزة الاتصال اللاسلكية وأجهزة النداء التي كان يستخدمها عناصر “حزب الله” في لبنان وسوريا بصورة متزامنة. وأسفرت “عملية البيجر” عن مقتل العشرات وإصابة الآلاف، فضلاً عن شلل في منظومة القيادة التابعة للجماعة.

أكد المتحدث أن إسرائيل تعمل منذ سنوات على التخطيط لعمليات خداع ومفاجأة تستهدف أهدافاً داخل الأراضي الإيرانية، مشدداً على أن استعداد السلطات الإيرانية لا يضمن لها الحماية من مثل هذه الهجمات.

العملية المحتملة ضد القادة الإيرانيين

أوضح عيلام أن المؤسسات المدنية والسياسية في إيران لا تتمتع بسلطة حقيقية، وأن مجموعة صغيرة من أربعة مسؤولين كبار في المؤسستين العسكرية والاستخباراتية تتخذ القرارات الفعلية. وذكر أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف لا يمتلكون القدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة، بينما يقتصر دور المرشد الجديد مجتبى خامنئي على الجانب الرمزي فقط.

وبحسب تصريح عيلام، فإن القادة الأربعة هم: أحمد وحيدي، قائد الحرس الثوري الإيراني، المسؤول عن القمع العنيف للمظاهرات داخل البلاد؛ حسين طائب، قائد قوات الباسيج، التي تُعَدّ أداة رئيسية لقمع الاحتجاجات المدنية؛ علي عبد اللهي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، الخاضع لعقوبات أمريكية ويتبنى موقفاً تصعيدياً حاداً؛ ومحسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، والذي يواجه مذكرة توقيف دولية من الإنتربول بتهم تتعلق بتخطيط هجوم على مبنى الجمعية اليهودية في بوينس آيرس عام 1994.

أشار المتحدث إلى أن هؤلاء القادة لا يكتفون بتحديد السياسة العسكرية فقط، بل يعملون باستمرار على إعاقة أي محاولة للقيادة السياسية في طهران للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. ويرى أن سيطرتهم على مضيق هرمز وإغلاق طرق نقل النفط يمنحهما ورقة ضغط حاسمة، وأن الضغوط الأمريكية قد تجبرهما في النهاية على التراجع.

ذكر عيلام أن الخلاف داخل النظام ظهر بوضوح في فبراير، عندما أصدر الحرس الثوري أوامر بإغلاق مضيق هرمز مجدداً بعد أن أعلن وزير الخارجية عراقجي عن فتحه نتيجة تفاهمات مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن الإيرانيين انتهكوا الاتفاق الذي وضعوه بأنفسهم.

وأكد وجود خلافات عميقة بين القادة الأربعة أنفسهم، متفاقمة نتيجة العقوبات والحصار البحري، ما أدى إلى تباين المواقف داخل القيادة العليا.

وختاماً، رأى عيلام أن تنفيذ عملية استخباراتية دقيقة تستهدف كبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين يمكن أن يحدث صدمة نفسية تشل باقي مؤسسات النظام، معتبرًا أن تأثيرها قد يفوق أي غزو بري واسع النطاق، حيث سيجد المسؤولون أنفسهم يتساءلون عن وجود جواسيس حولهم بعد الهجوم.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←