أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن القمة الروسية الإفريقية الثالثة شهدت نقاشاً مطولاً بشأن محددات الموقف المصري تجاه قضيتي البحر الأحمر والقرن الإفريقي، والأمن المائي بالنسبة لمصر؛ أولاً بسبب الارتباط العضوي بين الأمن والاستقرار من ناحية وقضية التنمية من ناحية أخرى.
وأضاف في لقاء خاص مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، عبر قناة القاهرة الإخبارية، على هامش أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي طرح الارتباط العضوي بين المسألتين، وأنه لا يمكن الحديث عن تنمية مستدامة في القارة طالما أن هناك عدم استقرار وعدم أمن، كما لا يمكن استدامة الأمن والاستقرار طالما ليس هناك تنمية.
وتابع أن الجزئية الأخرى هي قضية المياه بشكل عام، فهي قضية لا تخص مصر فقط، بل تخص العديد من الدول الإفريقية من زاويتين، أولاً الندرة المائية وأهمية معالجتها بوسائل خلاقة، وثانياً الالتزام بمبادئ القانون الدولي، مشيراً إلى وجود تجارب ناجحة في القارة الإفريقية مثل حوض نهر السنغال وغيرها، مشدداً على أنها نماذج ناجحة يتعين الاستفادة منها فيما يتعلق بحوض النيل.
وأوضح أن الرؤية التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت واضحة تماماً، وهي التوازن الكامل بين قضية التنمية والحق في التنمية من ناحية، والحق في الحياة في أن يكون هناك تطبيق لمبادئ القانون الدولي خاصة فيما يتعلق بقضيتي عدم التسبب في إحداث ضرر والالتزام بمبدأ الإخطار المسبق من ناحية أخرى، حيث إنه على دول المنبع أن تخطر دول المصب قبل اتخاذ أي إجراء.



