اتهم بنيامين نتنياهو الأحزاب العربية في إسرائيل بسرقة الانتخابات، في تصريحات مشابهة لما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الديمقراطيين في انتخابات الرئاسة الأمريكية 2020.
وبحلول مساء الأربعاء، فاز التكتل الذي يقوده حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بـ53 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست، ما يعني عدم حصوله على الأغلبية، بينما حصد تكتل المعارضة، بقيادة حزب يشار بزعامة غادي آيزنكوت، 48 مقعداً بعد فرز 85% من الأصوات، فيما فازت الأحزاب العربية بـ19 مقعداً.
ومن المقرر استئناف فرز الأصوات يوم الثلاثاء، لكن الليكود أعلن بالفعل أنه سيتقدم ببلاغ للشرطة متضمناً أدلة تثبت تزوير الأحزاب العربية للانتخابات.
واتهم الليكود الأحزاب العربية، التي حققت أعلى نسبة مشاركة لها على الإطلاق وسط إقبال كثيف، بارتكاب جرائم جنائية خطيرة تشمل الرشوة والتهديد والعنف والتزوير واستخدام برامج محظورة لحشد الناخبين.
الليكود يتهم الأحزاب العربية بسرقة الانتخابات
ووفقاً لصحيفة التليجراف، أعلن الليكود أنه سيقدم مئات الشهادات والأدلة إلى الشرطة وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) ولجنة الانتخابات، وقال الحزب إن الانتخابات سُرقت في دولة إسرائيل من قِبل أحزاب عربية تدعم الإرهاب وتدمير الدولة اليهودية.
وضعت النتائج الأولية لانتخابات ليلة الثلاثاء آيزنكوت وقادة المعارضة الآخرين في مأزق، ولتجنب إعادة الانتخابات العامة، التي من غير المرجح أن يحققوا فيها نتائج أفضل، عليهم إما محاولة تشكيل حكومة مع سياسيين عرب أو النظر في تشكيل ائتلاف جديد مع نتنياهو.
وكلا الخيارين يعنيان الإخلال بالوعود التي قطعوها خلال الحملة الانتخابية.
وابتداءً من الأسبوع المقبل، سيبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج عملية دعوة قادة الأحزاب لمحاولة تشكيل حكومة، وهي فرصة سيمنحها أولاً للسياسي الذي يعتقد أن لديه أفضل فرصة للنجاح.
وقال يوم الأربعاء إنه يجب بذل قصارى الجهد، لا سيما بعد ما حدث بالأمس، لتجنب جولة أخرى من الانتخابات، مضيفاً أنه يتوقع من كل من يأتي إليه أن يأتي بعقل متفتح.
آيزنكوت يدعو نتنياهو للاستقالة واعتزال الحياة العامة
وصف آيزنكوت، الرئيس السابق لأركان جيش الدفاع الإسرائيلي، النتيجة التي خسر فيها الائتلاف الحاكم أغلبيته بأنها هزيمة نتنياهو، ودعاه إلى الاستقالة والاعتزال عن الحياة العامة.
ومع ذلك، ورغم عدم إعلان نتنياهو فوزه رسمياً، فقد صرّح بأن ائتلافه حقق أغلبية حاسمة بين الناخبين اليهود.
وتشير النتائج الأولية إلى أن أصوات حزب الليكود حافظت على قوتها في البلدات الشمالية على الحدود اللبنانية، مثل كريات شمونة، التي تضررت بشدة من الحرب مع حزب الله بعد هجمات 7 أكتوبر، ولا يزال هناك نحو 600 ألف بطاقة اقتراع بريدية لم تُفرز بعد، ومن المتوقع الانتهاء من هذه العملية بحلول نهاية يوم الجمعة.
يائير جولان، جنرال سابق رفيع المستوى في جيش الدفاع الإسرائيلي، والذي من المتوقع أن يساهم حزبه الديمقراطي المنتمي ليسار الوسط بتسعة مقاعد في ائتلاف المعارضة، دعا زملاءه اليهود إلى التعاون مع الأحزاب العربية لإزاحة نتنياهو.
وكتب على موقع إكس أن الواقع يجب أن يعلّم درساً مدوياً، فلا مستقبل لهم هناك إن لم يتوقفوا عن الخوف والعنصرية، مضيفاً أنه لا يجب القبول بعد الآن بتقسيم نتنياهو العنصري بين الأصوات اليهودية والأصوات العربية.



