أعلنت قوى الأمن الداخلي في سوريا عن إلقاء القبض على المدعو عبد البر يوسف السعد، وذلك بعد أن كشفت التحقيقات تورطه في ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة طالت المدنيين خلال فترة الثورة السورية. جاء هذا الإعلان في بيان رسمي صدر اليوم الاثنين، مؤكداً على أن سجلات التحقيق أظهرت بوضوح مشاركة الموقوف في معارك وحملات عسكرية إلى جانب النظام البائد.
كما كشفت التحقيقات عن تسجيلات مرئية موثقة تظهر قيام المدعو السعد بالتمثيل بجثمان أحد الشهداء خلال معركة ردع العدوان. وتواصل الجهات الأمنية المختصة حالياً التحقيقات مع الموقوف لكشف جميع الملابسات المتعلقة بجرائمه، والعمل على توثيق الأدلة والوقائع المرتبطة بها بشكل دقيق. وتهدف هذه الجهود إلى تمهيد الطريق لإحالته إلى القضاء المختص حتى ينال جزاءه العادل على ما اقترفه من أفعال.
وزارة الداخلية السورية تؤكد استمرار ملاحقة مرتكبي الانتهاكات
وتؤكد وزارة الداخلية السورية في هذا السياق على استمرارها في جهودها الحثيثة لملاحقة مسؤولي وعناصر النظام البائد، بالإضافة إلى ميليشياته المتورطة في ارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري. وتندرج هذه الخطوات ضمن إطار تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب، والسعي الحثيث لتحقيق العدالة الانتقالية في البلاد. كما تهدف الوزارة إلى ضمان حقوق الضحايا وأسرهم الذين تأثروا بشكل مباشر بهذه الأحداث المؤلمة.
تكتسب هذه القضية أهمية كبرى في السياق السوري الراهن، حيث تسعى السلطات الجديدة إلى جسر الفجوات التي خلقتها سنوات من الصراع، وتعزيز سيادة القانون. ويأتي هذا الإجراء ليؤكد على أن العدالة الانتقالية ليست مجرد شعار، بل هي عملية عملية تشمل المحاسبة القانونية لكل من تورط في انتهاكات حقوق الإنسان. وتبدي السلطات السورية عزمها على عدم التهاون مع أي شخص ثبت تورطه في إراقة دماء المدنيين أو التمثيل بالجثامين.
تسعى الدولة السورية إلى بناء مستقبل يقوم على أساس من العدل والمساواة، حيث يتم احترام حقوق جميع المواطنين دون استثناء. وتعتبر هذه القضية جزءاً من سلسلة خطوات تهدف إلى تطهير المجتمع من آثار الماضي المؤلم، وضمان عدم تكرار هذه الممارسات أبداً. كما تعمل الجهات المعنية على توثيق كافة الجرائم المرتكبة، سواء كانت ضد المدنيين أو الجنود، لضمان حفظ الذاكرة الوطنية وتحقيق الردع اللازم لأي محاولات مستقبلية للإخلال بالامن والاستقرار. وتبقى العجلة يدور، وتظل العدالة هي الهدف الأسمى الذي تسعى إليه جميع الأطراف المعنية بالشأن السوري.



