كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجماته اللفظية على عبدول السيد، المرشح الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان، حيث سعى جاهدًا لربطه بالإرهاب والتطرف. وخلال تجمع انتخابي أقيم يوم الأحد في مدينة بورت هورون، حيث حقق ترامب نسبة تصويت بلغت 66% في انتخابات عام 2024، صرّح ترامب بحزم رافضًا ترشح السيد، واصفًا إياه بأنه عضو في جماعة الإخوان المسلمين يهدف إلى زعزعة الاستقرار. وأكد ترامب أن الهدف من كلمته هو منع ما أسماه جهادي من الوصول إلى مقعد في مجلس الشيوخ، مشددًا على أن الديمقراطيين سيدخلون عناصر معادية لأميركا إلى مؤسسات الحكم العليا.
استخدم ترامب تشبيهات تاريخية قوية لتعزيز خطابه، حيث شبه السيد بالمهاجمين الذين اختطفوا طائرة الرحلة 93 التابعة لشركة يونايتد إيرلاينز خلال هجمات 11 سبتمبر 2001. ودعا ترامب أهالي ميشيغان إلى استلهام شجاعة تود بيمر وغيره من ركاب الطائرة الذين تصدوا للخاطفين، مشيرًا إلى أنه بعد مرور 25 عامًا على تلك الأحداث، يجب على الولاية أن تقف موقف القوة لمنع ما وصفه بخطر الإرهاب من دخول مبنى الكابيتول. وأضاف ترامب في لهجة تهديدية أنه إذا فاز السيد بالانتخابات، فستضطر الجهات الأمنية لفرض إجراءات تفتيش مشددة، بما في ذلك المرور عبر أجهزة كشف المعادن قبل السماح له بالدخول إلى قاعة مجلس الشيوخ، في إشارة واضحة لتقويض شرعيته السياسية.
من جهة أخرى، رفض عبدول السيد بشدة الاتهامات الموجهة إليه، ونفى أي انتماء لجماعة الإخوان المسلمين. واعتبر السيد أن التركيز المتكرر لترامب على شخصه يمثل نفاقًا سياسيًا واضحًا، خاصة وأن السيد وُلد في ميشيغان ويناضل من أجل حقوق المواطنين. كما أشار السيد إلى أن منافسه الجمهوري مايك روجرز سبق أن ادعى وجود صلات له بالجماعة دون تقديم أي أدلة ملموسة، واصفًا هذه الممارسات بأنها محاولة لتشويه سمعته وزعزعة ثقة الناخبين. وشهد التجمع الانتخابي هتافات من الحاضرين المؤيدين لترامب، حيث رفع البعض شعارات مثل الخائن والترحيل، مما يعكس التوتر الشديد الذي karakterizes السباق الانتخابي في هذه الولاية.
تُعد ولاية ميشيغان مسرحًا لأحد أشرس المنافسات على مقاعد مجلس الشيوخ، حيث يتنافس مايك روجرز، النائب الجمهوري السابق، مع عبدول السيد على مقعد شاغر. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية كبرى في سياق انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، إذ ستحدد نتائجها بشكل حاسم توازن القوى داخل المجلس. وتبقى الأجواء مشحونة بالتوترات السياسية التي تجعل من كل كلمة يطرحها المرشحون مادة دسمة للجدل الإعلامي والشعبي.



