شهدت قاعات محكمة جنايات مستأنف القاهرة الجديدة اليوم جلسة قضائية هامة للنظر في تفاصيل الجناية رقم 667 لسنة 2026، والمقيدة برقم 48 لسنة 2026 كلي القاهرة الجديدة. تتصدر هذه القضية اتهامات موجهة للمتهمة لونا صبري المالكي، المطلقة لمرحوم أحمد بهجت، بتزوير محضر اجتماع الجمعية العامة غير العادية لشركة «دريم ستون العالمية». وتعود جذور هذا الملف الجنائي إلى تحركات قانونية دقيقة قامت بها نيابة استئناف القاهرة، استجابةً لطلب تقدم به الأستاذ وليد السروجي، المحامي بالنقض، الذي طالب بالطعن على الحكم الابتدائي الصادر في 7 يوليو 2026. وقد أوضحت النيابة في مرافعتها أن الحكم المستأنف يعاني من خطأ جوهري في تطبيق صحيح القانون، مع التأكيد على ثبوت الاتهامات المنسوبة للمتهمة وباقي المتهمين في القضية.
أدلة دامغة وتقارير رسمية تؤكد واقعة التزوير
اعتمدت المحكمة في تكوين قناعتها الأوّلية على مستندات رسمية حاسمة، أبرزها التقرير الفني الصادر عن مصلحة الطب الشرعي. انتهى هذا التقرير إلى ثبوت التزوير المادي في محضر اجتماع الجمعية العامة غير العادية لشركة دريم ستون، مما يعزز جانب الاتهام بشكل قوي. ولم تقتصر الأدلة على التقرير الفني فحسب، بل امتدت لتشمل نتائج التحريات الدقيقة التي أعدتها مباحث الأموال العامة. كشفت هذه التحريات عن مخطط منظم قامت به لونا صبري المالكي بالتنسيق مع باقي المتهمين، حيث عملوا على تزوير المحضر المذكور بقصد واضح للاستيلاء على ملكية الشركة وأصولها. وتبرز هذه الواقعات خطورة الجريمة التي تمس النظام العام والاقتصادي، وتؤكد رغبة المتهمين في تحقيق أرباح غير مشروعة من خلال التلاعب في الوثائق الرسمية للشركة المسجلة.
في ختام الجلسة، وبعد استماع المحكمة لمرافعات النيابة ومراجعة الأوراق، قررت تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 22 نوفمبر 2026. جاء هذا التأجيل لهدف إجرائي دقيق يتمثل في إعلان باقي المتهمين لمحاكمتهم في الجلسة القادمة، ضماناً لحق الدفاع الكامل للجميع. تأتي هذه الجلسة ضمن مسار قانوني يهدف إلى تحقيق العدل وإنصاف الأطراف المتضررة من عمليات التزوير التي طالت شركة دريم ستون، مع التأكيد على أن القضاء المصري يتعامل بحزم مع أي محاولات للإضرار بالكيانات الاقتصادية أو التلاعب في السجلات الرسمية. وتنتظر الأوساط القانونية ما ستسفر عنه الجلسة القادمة من تطورات جديدة قد تضيف تفاصيل جوهرية لفهم كامل الأبعاد الجنائية لهذه القضية المعقدة.



