هل يستطيع صاحب العمل خصم قيمة تلف المعدات من راتب الموظف؟
تعرف على الضوابط القانونية المتعلقة بخصم قيمة تلف المعدات من راتب الموظف، والفرق بين الخطأ العادي والمسؤولية عن الضرر، وكيفية الاعتراض على الخصم.
قد يتعرض جهاز أو معدة داخل مكان العمل للتلف أثناء الاستخدام، فيقرر صاحب العمل تحميل الموظف قيمة الإصلاح أو استبدال الجهاز وخصم المبلغ من راتبه. لكن وقوع التلف لا يعني وحده أن الخصم صحيح قانونًا، إذ ينبغي فحص سبب الضرر ومدى مسؤولية العامل والإجراءات التي اتُبعت.
وتبرز أهمية هذه المسألة في الوظائف التي تعتمد على أجهزة باهظة الثمن أو معدات إنتاج أو سيارات مخصصة للعمل.
هل يتحمل الموظف كل تلف يقع أثناء العمل؟
يجب التمييز بين التلف الناتج عن الاستعمال المعتاد، والضرر الذي قد يرتبط بإهمال أو مخالفة تعليمات، والضرر الناتج عن عيب في الجهاز أو ظروف خارجة عن سيطرة العامل.
ويتوقف تحديد المسؤولية على الوقائع والأدلة والقواعد القانونية المنظمة لعلاقة العمل. كما أن وجود لائحة داخلية للشركة لا يعني بالضرورة أنها تمنح صاحب العمل سلطة مطلقة لاقتطاع أي مبلغ يحدده من الأجر.
ما الأدلة التي يجب مراجعتها؟
من المهم معرفة حالة المعدات قبل استخدامها، والتعليمات التي تسلمها الموظف، وتقارير الصيانة، ومحضر الواقعة إن وجد، وأي مستندات توضح سبب التلف وتكلفة الإصلاح.
وإذا كان العامل يعترض على تحميله المسؤولية، فيمكنه طلب بيان مكتوب بأسباب الخصم وقيمته والمستندات التي استندت إليها جهة العمل.
كيف يتعامل الموظف مع الخصم؟
ينبغي توثيق الاعتراض وإرفاق ما يدعمه، مثل تقرير فني يوضح أن التلف ناتج عن الاستهلاك الطبيعي أو عيب فني، إذا كان ذلك صحيحًا. وإذا تعذر الوصول إلى حل، يمكن الاستعانة بالجهات المختصة أو بمستشار قانوني لتقييم مشروعية الخصم.
ويجب الرجوع إلى التشريع المنطبق على علاقة العمل، ومنه قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 بالنسبة إلى الفئات الخاضعة لأحكامه، دون تجاهل أي قواعد خاصة قد تنطبق على بعض العاملين.
الخلاصة: تحديد المسؤولية عن تلف المعدات يحتاج إلى فحص الواقعة، ولا ينبغي أن يتحول الخصم من الأجر إلى قرار تقديري غير موثق.



