إسرائيل احتجزت اليوم براد لاندر، المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة العاشرة لولاية نيويورك، إلى جانب ما يقرب من ثمانين متطوعاً من حاخامات ومنظمات حقوق الإنسان، أثناء مشاركتهم في حصاد الزيتون قرب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة.
وفقاً لبيان صادر عن منظمة «حاخامات من أجل حقوق الإنسان» الإسرائيلية، تم توقيف المتطوعين عندما رافقوا مزارعين فلسطينيين في جمع الثمار لمدة ساعتين تقريباً. وأشارت المنظمة إلى أن القوات الإسرائيلية أبلغتهم أن المنطقة التي يعملون فيها أُعلنت منطقة عسكرية مغلقة قبل دقائق من توقيفهم، ثم نقلوا المجموعة إلى مركز للشرطة داخل مستوطنة إسرائيلية.
براد لاندر، يهودي أمريكي شغل سابقاً منصب المراقب المالي لمدينة نيويورك، صرح عبر حسابه على إكس أن احتجازه جاء نتيجة مشاركته السلمية في جني الزيتون. وكتب أن «الاحتجاز لا يبرره أي قانون»، مشيراً إلى أن جمع الزيتون لا يُعد جريمة وفقاً لأي تشريع يعرفه.
المنظمة اليهودية «ترواه» التي تُعنى بحقوق الإنسان أكدت أن المتطوعين، من بينهم مواطنون أمريكيون وإسرائيليون، كانوا يساندون الفلاحين الفلسطينيين الذين يواجهون تهديدات من المستوطنين. وأضافت أن بعض المحتجزين من الإسرائيليين والفلسطينيين أيضاً تم احتجازهم.
محصول الزيتون يمثل حوالي ثمانية بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للسلطة الفلسطينية ويوفر أكثر من ستين ألف فرصة عمل، بحسب وزارة الزراعة الفلسطينية. وتُعدّ هذه العملية الزراعية محوراً اقتصادياً حيوياً للمنطقة.
تصعيد العنف في الضفة الغربية
الهجمات المستمرة من قبل مستوطنين إسرائيليين على الفلسطينيين دفعت وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى مطالبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتحرك لوقف العنف. في الأيام الأخيرة، تعرضت صحفية أمريكية للضرب من قبل مستوطنين، كما تعرض دبلوماسيون أوروبيون ورئيس بلدية فرنسي لهجمات مماثلة أثناء محاولاتهم توثيق حصاد الزيتون.
قائد منظمة «حاخامات من أجل حقوق الإنسان»، أنتون غودمان، صرح أن السلطات الإسرائيلية أفرجت لاحقاً عن لاندر، بينما لا يزال آخرون محتجزين في مركز للشرطة. من المتوقع أن يُنقل بعض المحتجزين غير الحاملين للجنسية الإسرائيلية أو الفلسطينية إلى قاعدة عسكرية.
حتى الآن، لم تُصدر أي تصريحات رسمية من الجيش أو الشرطة الإسرائيلية، ولا من السفارة الأمريكية في القدس، بخصوص أسباب الاحتجاز أو أي اتهامات محتملة ضد المتطوعين.
وفقاً للمنظمة، عدد المتطوعين الذين كانوا ضمن المجموعة وصل إلى 33 أمريكياً إلى جانب مواطنين كنديين وبريطانيين. وقد أوضحت إحدى المتطوعة أن الحافلتين التي نقلت المجموعة إلى مركز الشرطة كانت مزدحمة، وأن بعض الأفراد تم احتجازهم داخل المقر بينما بقي آخرون في الحافلة الخارجية دون توجيه أي اتهام رسمي. ولم يُصدر أي بيان من قبل القوات الإسرائيلية يفسر السبب وراء إعلان المنطقة كمنطقة عسكرية مغلقة في الصباح نفسه.



