بيع العقار بعقد عرفي.. ما الفرق بين صحة العقد ونقل الملكية؟
يلجأ كثير من الأشخاص إلى شراء العقارات بموجب عقود عرفية، اعتقادًا بأن توقيع البائع والمشتري وحده ينهي جميع الإجراءات القانونية. لكن بيع العقار يثير مسائل مهمة تتعلق بصحة العقد وإثباته ونقل الملكية والقدرة على الاحتجاج بالحق في مواجهة الغير.
هل العقد العرفي عديم القيمة؟
ليس صحيحًا أن كل عقد عرفي عديم الأثر. فقد يكون للعقد العرفي أثر قانوني بين أطرافه متى استوفى شروطه، ويمكن أن يكون دليلًا على الاتفاق والالتزامات الناشئة عنه.
لكن يجب التفرقة بين الالتزامات الشخصية التي ينشئها العقد وبين انتقال الملكية العقارية وفقًا لقواعد الشهر والتسجيل.
هل توقيع العقد ينقل الملكية؟
في التصرفات العقارية التي يتطلب القانون شهرها، لا يكفي مجرد التوقيع على العقد لإتمام نقل الحق العيني العقاري. وتظل إجراءات التسجيل ذات أهمية حاسمة في تحديد المركز القانوني للمشتري ومدى إمكان الاحتجاج بحقه على الغير.
وقد تختلف الوسائل القانونية المتاحة بحسب سند ملكية البائع، وطبيعة العقار، وتسلسل العقود، والمستندات الموجودة.
ما المخاطر التي ينبغي الانتباه إليها؟
من أبرز المخاطر شراء عقار من شخص لا يملك حق التصرف فيه، أو وجود عقود سابقة، أو نزاع على الحدود، أو عدم تطابق بيانات العقار مع المستندات. كما قد يؤدي الاعتماد على إيصالات السداد وحدها إلى صعوبات في إثبات كامل الاتفاق.
كيف يحمي المشتري نفسه؟
يجب فحص مستندات الملكية وتسلسلها، والتحقق من بيانات العقار، ومراجعة القيود والحقوق المتعلقة به، والاستعانة بمحامٍ متخصص قبل دفع كامل الثمن. ومن الأفضل تحديد التزامات البائع بوضوح، بما فيها التعاون في استكمال إجراءات التسجيل.
الخلاصة: ينبغي ألا يخلط المشتري بين وجود عقد بيع وبين اكتمال نقل الملكية العقارية. فلكل منهما أحكامه وآثاره، والتأكد من سلامة المستندات قبل الشراء يقلل من احتمالات النزاع.



