توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

ميتا تتراجع عن بند مثير للجدل بشأن تدريب الذكاء الاصطناعي

rawan abdrabo 19 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
ميتا تتراجع عن بند مثير للجدل بشأن تدريب الذكاء الاصطناعي

«ميتا» تتراجع عن بند مثير للجدل بشأن استخدام محتوى المواقع في تدريب الذكاء الاصطناعي

تراجعت شركة «ميتا» عن بند في شروط الاستخدام التجارية أثار مخاوف بشأن إمكانية جمع محتوى المواقع الإلكترونية واستخدامه في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد انتقادات أثارها خبراء قانونيون بشأن نطاق الصلاحيات التي قد يمنحها هذا البند للشركة.

وكانت الشركة قد أجرت تحديثًا على شروط الاستخدام الخاصة بها، تضمن في البداية نصًا يسمح باستخدام محتوى نطاقات المواقع الإلكترونية وصفحاتها وروابطها المرتبطة بحسابات الأعمال، بهدف تقديم منتجات «ميتا» وخدماتها وتطويرها وتحسينها، فضلًا عن إجراء الأبحاث وتدريب النماذج وتعزيز سلامة منتجاتها وخدماتها.

مخاوف من استخدام محتوى المؤسسات الإعلامية

ووفقًا لما نشره موقع «Nieman Lab»، أثار البند تساؤلات قانونية بشأن إمكانية تفسيره على نحو يسمح لـ«ميتا» بجمع محتوى المواقع الإلكترونية التابعة لمؤسسات إعلامية تمتلك حسابات تجارية على منصاتها، ثم استخدام هذا المحتوى في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

ورأى خبراء قانونيون تحدثوا إلى الموقع أن الصياغة كانت لافتة بصورة غير معتادة، بسبب اتساع نطاق الاستخدامات التي قد تشملها، وهو ما أثار مخاوف بشأن حقوق الناشرين والمؤسسات الإعلامية في المحتوى الذي ينتجونه وينشرونه عبر مواقعهم الإلكترونية.

ويأتي هذا الجدل في وقت تواجه فيه شركات الذكاء الاصطناعي، ومن بينها «ميتا»، دعاوى قضائية تتعلق باستخدام مواد محمية بحقوق الملكية الفكرية في تدريب النماذج، وسط خلافات مستمرة بشأن الحدود القانونية لاستخدام المحتوى المنشور على الإنترنت.

«ميتا» توضح موقفها وتحذف البند

وبحسب موقع «The Verge»، أزالت «ميتا» البند الذي أثار الجدل من شروط الاستخدام، مؤكدة أن التعديل لا يعني تغييرًا في الطريقة التي تستخدم بها برامج الزحف لجمع محتوى الويب وفهرسته.

وقالت الشركة، في بيان، إنها استمعت إلى الملاحظات المثارة بشأن الصياغة، موضحة أن شروط الزحف التي جُمعت في صياغة موحدة كانت تنطبق على منتجاتها الإعلانية والتجارية، وأنها عملت على توضيح هذا النطاق داخل الشروط نفسها.

وشددت «ميتا» على أن التعديل لا يغير آلية استخدام الشركة لبرامج الزحف على الإنترنت، في محاولة لتوضيح طبيعة التحديث والحد من المخاوف التي أثارها النص السابق.

نزاعات حقوق النشر تلاحق شركات الذكاء الاصطناعي

ويعيد الجدل تسليط الضوء على التحديات القانونية التي تواجه شركات الذكاء الاصطناعي مع توسع اعتمادها على البيانات والمحتوى الرقمي في تطوير نماذجها.

فعلى الرغم من نجاح «ميتا» في إسقاط دعوى قضائية بارزة تتعلق بمزاعم انتهاك حقوق النشر خلال العام الماضي، فإن نزاعات أخرى ضد شركات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي لا تزال منظورة أمام المحاكم.

وتتمحور هذه النزاعات حول مدى قانونية استخدام الكتب والمقالات والصور وغيرها من المواد المحمية بحقوق النشر في تدريب الأنظمة الذكية، وما إذا كان هذا الاستخدام يتطلب الحصول على إذن مسبق من أصحاب الحقوق أو تعويضهم.

توازن بين تطوير الذكاء الاصطناعي وحماية حقوق الناشرين

يعكس تراجع «ميتا» عن البند المثير للجدل حساسية العلاقة بين شركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية، في ظل تزايد أهمية المحتوى الرقمي في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.

فبينما تسعى الشركات إلى توسيع نطاق البيانات المتاحة لتحسين أداء نماذجها، يتمسك الناشرون بحقوقهم في حماية المحتوى الذي ينتجونه، وضمان عدم استخدامه خارج الأطر القانونية والتعاقدية المسموح بها.

ومع استمرار تطور هذه التقنيات، يُتوقع أن يظل تنظيم استخدام المحتوى المنشور على الإنترنت أحد أبرز الملفات المطروحة أمام الجهات التشريعية والقضائية، خصوصًا مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إنتاج المعلومات ومعالجتها وتقديمها للمستخدمين.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←