تلوث قادم عبر المحيط الهادئ يرفع مستويات الأوزون في غرب أمريكا الشمالية
كشفت دراسة علمية حديثة أن حركة الطائرات والسفن عبر المحيط الهادئ، إلى جانب الانبعاثات الصناعية في أجزاء من جنوب شرق آسيا، تسهم في زيادة مستويات الأوزون في طبقات الهواء القريبة من سطح الأرض في مناطق من غرب أمريكا الشمالية.
ونشرت مجلة «Nature» ملخصًا للبحث في 14 أكتوبر 2026، مشيرة إلى أن التلوث المنقول لمسافات طويلة يمكن أن يؤثر في جودة الهواء حتى في مناطق تراجعت فيها بعض الانبعاثات المحلية.
كيف ينتقل التلوث بين القارات؟
تطلق وسائل النقل والأنشطة الصناعية ملوثات يمكن أن تنتقل عبر الغلاف الجوي بفعل الرياح والأنظمة الجوية. وقد تتفاعل بعض هذه الملوثات كيميائيًا في الجو، فتؤدي إلى تكوين الأوزون في طبقات الهواء القريبة من سطح الأرض.
ويختلف هذا الأوزون عن طبقة الأوزون الموجودة في طبقات الجو العليا، التي تساعد على حماية الأرض من الأشعة فوق البنفسجية؛ فالأوزون القريب من سطح الأرض أحد مكونات تلوث الهواء، ويمكن أن يضر بصحة الجهاز التنفسي عند ارتفاع مستوياته.
لماذا تهم النتائج سكان المناطق البعيدة؟
توضح الدراسة أن جودة الهواء لا تعتمد فقط على مصادر التلوث الموجودة داخل المدينة أو الدولة، بل قد تتأثر أيضًا بالانبعاثات القادمة من مناطق بعيدة. وهذا يجعل معالجة المشكلة أكثر تعقيدًا، لأنها تحتاج إلى متابعة مصادر الانبعاثات وحركة الملوثات عبر الحدود.
هل يعني ذلك أن التلوث المحلي لم يعد مهمًا؟
لا. فنتائج البحث لا تعني أن الانبعاثات المحلية فقدت تأثيرها، وإنما تشير إلى وجود عامل إضافي يجب أخذه في الحسبان عند تفسير مستويات التلوث.
وتبرز أهمية التعاون الدولي في مراقبة جودة الهواء، وتحسين كفاءة النقل، وخفض الانبعاثات الصناعية، وتطوير النماذج التي تتنبأ بحركة الملوثات وتأثيرها في صحة السكان.
دراسة علمية تكشف مساهمة حركة الطائرات والسفن والانبعاثات الصناعية الآسيوية في ارتفاع مستويات الأوزون في مناطق من غرب أمريكا الشمالية.



