توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

اعرف كل التفاصيل عن حوافز الاستثمار العامة والخاصة وحالات الإعفاء الضريبي

rawan abdrabo 19 أكتوبر 2026 قراءة ٤ دقيقة
اعرف كل التفاصيل عن حوافز الاستثمار العامة والخاصة وحالات الإعفاء الضريبي

أولًا: الحوافز العامة للاستثمار

تضمن قانون الاستثمار فصلًا خاصًا بحوافز الاستثمار، حيث قرر مجموعة من الحوافز العامة التي تستفيد منها جميع المشروعات الخاضعة لأحكامه، باستثناء المشروعات المقامة بنظام المناطق الحرة، وذلك بهدف تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتخفيف الأعباء المالية والإجرائية عن المستثمرين. وتتمثل هذه الحوافز فيما يلي:

  1. الإعفاء من بعض الرسوم والضرائب: أعفى القانون عقود تأسيس الشركات والمنشآت، وعقود التسهيلات الائتمانية والرهن المرتبطة بأعمالها، من ضريبة الدمغة ورسوم التوثيق والشهر، وذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ قيدها في السجل التجاري. كما شمل الإعفاء عقود تسجيل الأراضي اللازمة لإقامة الشركات والمنشآت.
  2. توحيد الفئة الجمركية على الآلات والمعدات: أخضع القانون الشركات والمنشآت التي تسري عليها أحكامه للفئة الجمركية الموحدة المنصوص عليها في المادة (4) من قانون تنظيم الإعفاءات الجمركية، والتي تبلغ 2% من القيمة، وذلك بالنسبة إلى الآلات والمعدات والأجهزة اللازمة لإنشاء تلك الشركات والمنشآت. وامتد تطبيق هذه الفئة إلى ما تستورده الشركات والمنشآت العاملة في مشروعات المرافق العامة من آلات ومعدات وأجهزة لازمة لإنشاء هذه المشروعات أو استكمالها.
  3. الإعفاء الجمركي المؤقت لبعض مستلزمات الإنتاج: أجاز القانون للمشروعات الاستثمارية ذات الطبيعة الصناعية استيراد القوالب والأسطمبات وغيرها من مستلزمات الإنتاج المماثلة دون سداد رسوم جمركية، لاستخدامها بصورة مؤقتة في تصنيع منتجاتها، على أن يعاد تصديرها إلى الخارج، وذلك مع مراعاة الأحكام المنظمة للإفراج المؤقت الواردة في قانون الجمارك.

ثانيًا: الحوافز الخاصة للاستثمار

إلى جانب الحوافز العامة، خصص المشرع في المادة (11) من قانون الاستثمار مجموعة من الحوافز الخاصة للمشروعات الاستثمارية التي تُقام بعد العمل بأحكام القانون، وفقًا للخريطة الاستثمارية، وتتمثل هذه الحوافز في منح خصم من صافي الأرباح الخاضعة للضريبة، وفقًا لنسبة التكاليف الاستثمارية، وذلك على النحو الآتي:

  1. حافز استثماري بنسبة 50% للقطاع (أ): يُمنح للمشروعات المقامة في المناطق الجغرافية الأكثر احتياجًا للتنمية، وفقًا للخريطة الاستثمارية، استنادًا إلى البيانات والإحصاءات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وبما يتفق مع توزيع الأنشطة الاستثمارية في هذه المناطق، وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية للقانون.
  2. حافز استثماري بنسبة 30% للقطاع (ب): يُخصص للمشروعات المقامة في باقي أنحاء الجمهورية، وفقًا لتوزيع الأنشطة الاستثمارية، ويشمل عددًا من المشروعات والأنشطة التي حددها القانون، وهي:
    • المشروعات كثيفة الاستخدام للعمالة، وفقًا للضوابط الواردة في اللائحة التنفيذية.
    • المشروعات المتوسطة والصغيرة.
    • المشروعات التي تعتمد على الطاقة الجديدة والمتجددة أو تعمل على إنتاجها.
    • المشروعات القومية والاستراتيجية التي يصدر بتحديدها قرار من المجلس الأعلى.
    • المشروعات السياحية التي يصدر بتحديدها قرار من المجلس الأعلى.
    • مشروعات إنتاج الكهرباء وتوزيعها، التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض مشترك من الوزير المختص، والوزير المعني بشؤون الكهرباء، ووزير المالية.
    • المشروعات التي تصدر منتجاتها إلى خارج الإقليم الجغرافي لجمهورية مصر العربية.
    • مشروعات صناعة السيارات والصناعات المغذية لها.
    • مشروعات الصناعات الخشبية والأثاث والطباعة والتغليف والصناعات الكيماوية.
    • مشروعات إنتاج المضادات الحيوية وأدوية الأورام ومستحضرات التجميل.
    • مشروعات الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية وتدوير المخلفات الزراعية.
    • مشروعات الصناعات الهندسية والمعدنية والنسيجية والجلود.

وقد وضع المشرع ضوابط محددة للاستفادة من هذه الحوافز، إذ اشترط ألا تتجاوز قيمة الحافز الاستثماري نسبة 80% من رأس المال المدفوع حتى تاريخ بدء مزاولة النشاط، وذلك وفقًا لأحكام قانون الضريبة على الدخل. كما حدد الحد الأقصى لمدة الاستفادة من الخصم بسبع سنوات، تبدأ من تاريخ بدء مزاولة النشاط.

ثالثًا: الحوافز الإضافية للاستثمار

لم يقتصر المشرع على تقرير الحوافز العامة والخاصة، بل أجاز أيضًا منح المشروعات الاستثمارية المنصوص عليها في المادة (11) حوافز إضافية، وذلك بموجب قرار يصدر عن مجلس الوزراء، بهدف تعزيز جاذبية الاستثمار وتوفير المزيد من التيسيرات للمشروعات المستفيدة.

وتتمثل هذه الحوافز الإضافية فيما يلي:

  1. إنشاء منافذ جمركية خاصة: يجوز السماح بإنشاء منافذ جمركية خاصة بصادرات المشروع الاستثماري أو وارداته، وذلك بالاتفاق مع وزير المالية.
  2. تحمل تكاليف توصيل المرافق: يجوز للدولة تحمل قيمة ما يتكبده المستثمر من تكاليف لتوصيل المرافق إلى العقار المخصص للمشروع الاستثماري، كليًا أو جزئيًا، وذلك بعد تشغيل المشروع.
  3. المساهمة في تكاليف التدريب الفني: يجوز للدولة تحمل جزء من تكلفة برامج التدريب الفني المخصصة للعاملين بالمشروع الاستثماري، بما يسهم في تنمية مهاراتهم ورفع كفاءتهم المهنية.
  4. رد جزء من قيمة الأراضي الصناعية: أجاز القانون رد نصف قيمة الأرض المخصصة للمشروعات الصناعية، شريطة بدء الإنتاج خلال عامين من تاريخ تسليم الأرض.
  5. تخصيص الأراضي بالمجان: يجوز تخصيص أراضٍ بالمجان لبعض الأنشطة الاستراتيجية، وفقًا للضوابط والشروط المقررة قانونًا.

وإلى جانب هذه الحوافز، أجاز القانون لمجلس الوزراء، بناءً على عرض الوزير المختص، استحداث حوافز أخرى غير ضريبية كلما اقتضت الحاجة ذلك، بما يسمح بتطوير منظومة الحوافز الاستثمارية ومواكبة المتغيرات الاقتصادية واحتياجات التنمية.

ويتضح مما سبق أن المشرع المصري اعتمد منظومة متكاملة من الحوافز الاستثمارية، تجمع بين الإعفاءات والتيسيرات الجمركية، والحوافز الضريبية المرتبطة بالتكاليف الاستثمارية، والحوافز الإضافية ذات الطبيعة المالية والإجرائية. ويستهدف هذا التنوع تشجيع إقامة المشروعات الاستثمارية، وتوجيه الاستثمارات نحو المناطق الأكثر احتياجًا للتنمية والأنشطة ذات الأولوية، فضلًا عن تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←