أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، في بيان رسمي أن إدانة مجلس الأمن الدولي للعدوان المتواصل للميليشيا الحوثية على المملكة العربية السعودية تُعدّ رسالة واضحة للمجتمع الدولي برفض أي انتهاك لسيادة السعودية ومصالحها الحيوية.
وأشار البديوي إلى أن البيان الرئاسي الصادر عن المجلس يسلط الضوء على ضرورة تطبيق كامل قرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر عام 2015، والذي يفرض حظرًا شاملًا على تمويل وتزويد الحوثيين بالسلاح، بالإضافة إلى إيقاف جميع أشكال الدعم اللوجستي الذي يغذي هجماتهم على الممرات البحرية ومرافق الطاقة.
الموقف الخليجي من العدوان الحوثي
وبحسب ما صرح به البديوي، فإن دول مجلس التعاون تتعهد بتعزيز التعاون الأمني مع الرياض، وتوفير الدعم اللازم لحماية البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك المطارات ومرافق النفط والغاز. وقد شدد على أن أي محاولة لاستهداف مطار الملك خالد الدولي أو أي من المنشآت النفطية ستقابل ردًا حازمًا من الدول الخليجية، بما يتماشى مع مبدأ الدفاع المشترك.
كما أشار البديوي إلى أن الاعتداءات الأخيرة، التي شملت ضربات موجهة إلى مطارات مدنية ومرافق طاقة في السعودية خلال العاشر والحادي عشر من أكتوبر، أسفرت عن وقوع إصابات بين المدنيين، ما يعكس خطورة تصعيد العنف على الأمن الإقليمي. وأكد أن مجلس التعاون سيستمر في متابعة تنفيذ قرار 2216، ويطالب المجتمع الدولي بفرض مزيد من العقوبات على الجهات التي تساند الحوثيين، لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.
البيان الرئاسي الصادر عن رئيس مجلس الأمن جاء مصحوبًا بأشد العبارات التي أدانت الضربات المتهورة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في 10 و11 أكتوبر، بالإضافة إلى هجمات على مرافق أرامكو السعودية. وأوضح البيان أن هذه الأعمال تشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، وتستدعي اتخاذ إجراءات فورية لوقف نقل الأسلحة إلى الجهة المتمردة.
من جانبه، شدد جاسم البديوي على أن موقف مجلس التعاون سيظل ثابتًا مهما تغيرت الظروف، مؤكدًا أن الأمن السعودي هو حجر الزاوية في استقرار دول الخليج بأسرها. وأضاف أن دول المجلس ستواصل تقديم الدعم الدبلوماسي والعسكري وفقًا للاتفاقيات الثنائية، وستعمل على تعزيز القدرات الدفاعية للمنطقة لمواجهة أي تهديدات مستقبلية.
وفي خضم هذه التطورات، دعا البديوي المجتمع الدولي إلى تعزيز آليات المراقبة والتحقق من الالتزام بقرار 2216، مشيرًا إلى أن تطبيقه الفعّال يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الأمم المتحدة، دول الخليج، والولايات المتحدة. كما أعرب عن أمله في أن تسهم الجهود المشتركة في إعادة هدوء الممرات البحرية التي تُعد شريانًا حيويًا لتجارة النفط العالمية.
ختامًا، يبقى التزام دول مجلس التعاون بتنفيذ قرار 2216 وتضامنها مع السعودية رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن أي انتهاك للسلام الإقليمي سيقابل ردًا موحدًا وحازمًا.



