العثور على أموال أو ممتلكات مفقودة في مصر.. ما التصرف القانوني الصحيح؟
العثور على ممتلكات مفقودة في القانون المصري
قد يعثر شخص على محفظة أو هاتف أو مبلغ مالي في مكان عام، ويعتقد أن الاحتفاظ به أمر جائز ما دام لم يظهر صاحبه فورًا. لكن العثور على مال مفقود لا يعني بالضرورة انتقال ملكيته إلى من وجده، إذ ينبغي التمييز بين المال المفقود والمال المتروك عمدًا، مع مراعاة الظروف التي جرى فيها العثور عليه.
هل يصبح المال ملكًا لمن يعثر عليه؟
لا يجوز افتراض أن العثور على المال يمنح الشخص حق التصرف فيه مباشرة. فالوضع القانوني يتوقف على طبيعة المال والظروف التي فُقد فيها، وما إذا كان صاحبه معروفًا أو يمكن الوصول إليه، والقواعد القانونية ذات الصلة.
كما أن الاحتفاظ بالمال أو استخدامه قبل اتخاذ الخطوات المناسبة قد يثير نزاعًا حول نية الشخص وطبيعة تصرفه.
ماذا يفعل الشخص إذا عثر على هاتف أو محفظة؟
يُفضل اتخاذ خطوات معقولة لتسليم الممتلكات إلى جهة مسؤولة عن المكان أو إلى الجهة المختصة، بحسب ظروف العثور عليها. فإذا عُثر على هاتف داخل منشأة أو وسيلة نقل، يمكن التواصل مع الإدارة المسؤولة لتوثيق الواقعة وتسليم الهاتف بالطريقة المناسبة.
أما إذا كان المال يتضمن مستندات شخصية أو بيانات خاصة، فينبغي عدم نشرها على الإنترنت أو استخدامها للوصول إلى معلومات لا تتعلق بإعادة الممتلكات إلى صاحبها.
هل يجوز نشر صورة المفقودات للبحث عن صاحبها؟
يمكن أن يكون الإعلان عن العثور على غرض وسيلة للمساعدة في إعادته، لكن يُفضل عدم نشر جميع التفاصيل التي تسمح لأي شخص بادعاء ملكيته. ومن الأفضل الاحتفاظ ببعض البيانات المميزة للتحقق من هوية صاحب الغرض عند المطالبة به.
كما ينبغي تجنب نشر بيانات الهوية أو المعلومات المالية الظاهرة على المستندات.
كيف يحمي الشخص نفسه من النزاع؟
يساعد توثيق مكان العثور على الغرض وتاريخه، والحصول على إثبات بالتسليم عند الإمكان، على توضيح حسن التصرف. وإذا كانت قيمة المال كبيرة أو كانت ظروف العثور عليه غير واضحة، فمن الأفضل الاستفسار من الجهة المختصة عن الإجراء القانوني المناسب.



