توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

عالمة أسترالية تتعرض لمئات لدغات البعوض أسبوعيًا لدعم أبحاثها العلمية

eman ramdan 14 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
عالمة أسترالية تتعرض لمئات لدغات البعوض أسبوعيًا لدعم أبحاثها العلمية

تتعرض عالمة الحشرات الأسترالية فيرونيك باريس لما يتراوح بين 250 و500 لدغة بعوض أسبوعيًا داخل مختبرات جامعة ملبورن، في إطار أبحاث تهدف إلى فهم سلوك هذه الحشرات وآليات نقلها للأمراض.

وتعتمد الباحثة على هذه الطريقة لتوفير الدم اللازم لتغذية مستعمرات البعوض، بما يساعدها على دراسة دورة حياة الحشرات والعوامل التي تؤثر في تكاثرها وقدرتها على نقل مسببات الأمراض.

كيف تتم تغذية البعوض داخل المختبر؟

تستخدم باريس دمها لتغذية إناث البعوض التي تحتاج إلى وجبة دموية لاستكمال دورة حياتها وإنتاج البيض. وتضم المختبرات التي تعمل بها مستعمرات متعددة من البعوض، يجري تربيتها في ظروف تخضع للرقابة.

وتوضح الباحثة أن الحشرات المستخدمة في هذه العملية تُربى وفق إجراءات مخبرية محددة، مع اتخاذ احتياطات خاصة لتجنب تعرض العاملين لمسببات الأمراض قيد الدراسة.

أما المستعمرات التي قد تشكل خطرًا على المتطوعين، فيتم إطعامها باستخدام أنظمة خاصة تعتمد على أغشية اصطناعية تحاكي عملية امتصاص الدم، بدلًا من السماح للبعوض بلسع الأشخاص مباشرة.

وخلال بعض الجلسات، تضع باريس يدها داخل أقفاص تضم نحو 250 بعوضة، وقد تكرر العملية حتى أربع مرات أسبوعيًا، وفقًا لاحتياجات التجارب وأعداد الحشرات المطلوب تغذيتها.

آثار اللدغات وأبحاث الجينات

على الرغم من تعرضها المتكرر للدغات البعوض، تشير باريس إلى أنها اعتادت الآثار الناتجة عنها، موضحة أن الاحمرار غالبًا ما يتراجع خلال ساعات، وقد تختفي علاماته خلال يوم تقريبًا.

ولا تقتصر أبحاثها على مراقبة سلوك البعوض أثناء التغذية، بل تشمل دراسة تأثير الظروف البيئية في بقائه وتكاثره وقدرته على نقل الأمراض.

وفي إحدى الدراسات الجينومية التي أجرتها، قارنت الباحثة بين مجموعات مختلفة من البعوض في أستراليا، وكشفت النتائج عن وجود مجموعات تتميز بعزلة جينية عن بعضها البعض.

ويعمل الفريق البحثي حاليًا على دراسة الاختلافات المحتملة بين هذه المجموعات، بما في ذلك قدرتها على إنتاج البيض، وتحمل درجات الحرارة المختلفة، والتكيف مع التغيرات في جودة المياه.

وقد تساعد هذه الأبحاث على فهم كيفية تكيف البعوض مع بيئته، وتحديد العوامل التي تؤثر في انتشاره وخصائصه البيولوجية.

مقاطع مصورة لتبسيط العلوم للجمهور

حرصًا على تقريب الأبحاث العلمية من الجمهور، بدأت باريس نشر مقاطع فيديو توثق جوانب من عملها اليومي داخل المختبر، وتعرض بعض التجارب التي قد تبدو غير مألوفة للمتابعين.

وتشير الباحثة إلى أن مشاهد تغذية البعوض تحظى باهتمام كبير على منصات التواصل الاجتماعي، رغم أنها لا تمثل سوى جزء محدود من عملها العلمي.

كما أعربت عن سعادتها بتفاعل الجمهور مع المحتوى الذي تقدمه، مؤكدة أهمية استخدام المنصات الرقمية لنشر المعرفة العلمية وتوضيح طبيعة الأبحاث والتجارب التي يجريها العلماء.

وتبرز تجربتها كيف يمكن للوسائل الرقمية أن تسهم في تبسيط العلوم وتعريف الجمهور بالجهود البحثية التي تساعد على فهم الحشرات والأمراض المرتبطة بها.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←