فجوة غير مسبوقة في جليد القارة القطبية الجنوبية تثير اهتمام العلماء
رصد العلماء مساحة واسعة خالية من الجليد البحري خلال شتاء القارة القطبية الجنوبية، مع دور محتمل للأنهار الجوية والتغيرات المناخية.
مساحة واسعة من المياه وسط الجليد
سلطت دراسة علمية الضوء على مساحة كبيرة من المياه بقيت خالية من الجليد البحري خلال شتاء القارة القطبية الجنوبية، في ظاهرة لافتة بسبب اتساع المنطقة مقارنة بما هو معتاد في هذا الوقت من العام.
وتُعرف المناطق المفتوحة وسط الجليد البحري باسم «البولينيا»، وقد تظهر نتيجة مجموعة من العوامل التي تشمل الرياح والتيارات البحرية واختلاف درجات الحرارة. ولا تعني هذه الظاهرة بالضرورة اختفاء الجليد من المنطقة بصورة دائمة، إذ يمكن أن تتغير مساحتها مع الظروف الجوية والمحيطية.
ما دور الأنهار الجوية؟
تشير الأبحاث إلى أن تدفقات كبيرة من الهواء الدافئ والرطب، المعروفة باسم الأنهار الجوية، ساعدت في إبقاء المنطقة مفتوحة. وتنقل هذه الأنظمة الجوية كميات كبيرة من بخار الماء والطاقة من مناطق بعيدة، ويمكن أن تؤثر في درجات الحرارة والسحب والظروف التي تسمح بتكون الجليد.
وتعتمد النتيجة النهائية على تفاعل هذه الظروف مع حركة المياه والرياح المحلية، ولذلك لا يمكن تفسير الظاهرة بعامل واحد فقط.
لماذا يهتم العلماء بالجليد البحري؟
يساهم الجليد البحري في تنظيم تبادل الحرارة بين المحيط والغلاف الجوي، كما يؤثر في انعكاس أشعة الشمس وفي النظم البيئية القطبية. وقد يؤثر تغير مساحته ومدة بقائه في الظروف التي تعتمد عليها الكائنات البحرية.
وتشير الأبحاث إلى أن انخفاض مستويات الجليد البحري حول القارة القطبية الجنوبية خلال السنوات الأخيرة يستدعي دراسة العلاقة بين التغير المناخي والتقلبات الطبيعية.



