إريتريا ترد بقوة على اتهامات إثيوبيا: “تسعى للسيطرة على ميناء عصب”
أسمرة تحذر من تداعيات تصريحات المسؤولين الإثيوبيين بشأن البحر الأحمر وتكشف عن تحركات سرية ضد سيادتها
في تطور جديد يزيد من حدة التوتر بين الجارتين، اتهم وزير الإعلام الإريتري يماني ميسكل الحكومة الإثيوبية بالسعي إلى السيطرة على ميناء عصب والساحل الجنوبي لإريتريا، محذراً من التداعيات الخطيرة لتصريحات المسؤولين الإثيوبيين بشأن البحر الأحمر.
خلفية الأزمة: رسالة إثيوبيا إلى مجلس الأمن
يأتي الرد الإريتري بعد أن أرسلت إثيوبيا رسالة إلى مجلس الأمن الدولي تتهم فيها إريتريا بشن “عدوان صارخ” بعد نشرها قوات في إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا، مؤكدة ضرورة “الدفاع عن النفس” في مواجهة ما وصفته بـ “غزو شامل” من قبل إريتريا.
الرد الإريتري: ازدواجية في المواقف
وقال ميسكل في منشور على منصة “إكس” إن اتهام وزارة الخارجية الإثيوبية لإريتريا بالقيام بأعمال “عدوان غير مبرر” يعكس ازدواجية في المواقف، مستشهداً بتصريحات سابقة لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بشأن سعي بلاده إلى الحصول على منفذ سيادي إلى البحر.
تصريحات آبي أحمد المثيرة للجدل
وأضاف وزير الإعلام الإريتري أن آبي أحمد أعلن أمام البرلمان الإثيوبي في 13 أكتوبر 2023 أن بلاده ستسعى إلى الحصول على منفذ بحري عبر المفاوضات إذا أمكن، أو باستخدام القوة إذا لزم الأمر، معتبراً أن هذه التصريحات تمثل تهديداً لسيادة إريتريا.
اتهامات بالسيطرة على عصب
وأشار ميسكل إلى تصريحات منسوبة إلى مسؤولين سياسيين وعسكريين إثيوبيين بشأن تصحيح ما وصفوه بـ “الخطأ التاريخي”، والسيطرة على ميناء عصب والساحل الجنوبي الإريتري لتأمين عمق استراتيجي للقوات البحرية الإثيوبية.
واستشهد بتصريحات قال إن نائب رئيس هيئة الأركان الإثيوبية أدلى بها في 27 سبتمبر، وتضمنت أن العمليات العسكرية في إقليم تيغراي لن تتوقف عند هذا الحد، وأن عصب تمثل الوجهة النهائية، مضيفاً أن الهدف هو رفع العلم الإثيوبي على البحر الأحمر.
اتهامات بتحركات سرية
كما اتهم وزير الإعلام الإريتري الحكومة الإثيوبية بمحاولة استمالة جبهة تحرير شعب تيغراي للتعاون في تحرك عسكري ضد إريتريا خلال اجتماعات سرية في جيبوتي وسيشل عام 2022.
وأشار إلى تقرير قال إن مبعوثة الاتحاد الأوروبي أصدرته عقب زيارتها إثيوبيا في سبتمبر من العام نفسه، وتضمن أن اتفاق السلام بين البلدين الموقع عام 2018 أصبح “لاغياً وباطلاً”.
انتهاك للقانون الدولي
وذكر ميسكل أن التصريحات والتحركات الإثيوبية تمثل تهديداً لسيادة إريتريا وسلامة أراضيها، وانتهاكاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد الدول.



