توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

السعودية تعلن تدمير صاروخين بالستيين وإصابة روضة بالرياض بعد هجوم الحوثيين المدعومين من إيران

radwa soliman 12 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
السعودية تعلن تدمير صاروخين بالستيين وإصابة روضة بالرياض بعد هجوم الحوثيين المدعومين من إيران

أعلن جهاز الدفاع المدني في المملكة العربية السعودية يوم الخميس عن وقوع أضرار مادية في أحد مرافق الروضة التعليمية ومجمع عيادات طبية بمدينة الرياض، نتيجة سقوط شظايا متفرقة من صاروخ بالستي تم اعتراضه وتدميره في الأجواء. جاء ذلك بعد أن سمع السكان صوت انفجارات مرتفعة في العاصمة، مما أثار حالة من القلق والذعر بين المواطنين والزوار.

وأوضح الجهاز عبر حسابه الرسمي على منصة إكس أن الشظايا التي سقطت جاءت من صاروخ بالستي أُطلق من قبل ميليشيا الحوثي اليمنية، التي تتلقى دعماً مادياً وعسكرياً من طهران. وأشار إلى أن الصاروخ تم اعتراضه من قبل منظومة الدفاع الجوي السعودية قبل أن يصل إلى هدفه المقصود، إلا أن حطام الصاروخ انتشر على مساحة واسعة من الأحياء السكنية القريبة من موقع الانفجار.

تفاصيل الحادث وإجراءات الأمن

من جانبها، صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء تركي المالكي، عبر منصة إكس أن القوات المسلحة «اعترضت ودمرت صاروخين بالستيين أُطلقتاهما الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض». وأضاف أن العملية تمت بنجاح بفضل الأنظمة المتقدمة التي تتابع وتحدد مسار الصواريخ في الوقت الحقيقي، مما مكن الدفاع الجوي من اتخاذ الإجراءات اللازمة قبل وصول القذائف إلى المناطق المأهولة.

في الوقت نفسه، أُبلغت السلك الدبلوماسي في العاصمة بحدوث الانفجارات، حيث تلقت سفارات عدد من الدول تعليمات بالاحتياط داخل مقارها في الحي الدبلوماسي، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس عن مسؤولين دبلوماسيين. وقد تم اتخاذ إجراءات احترازية في المدارس القريبة من موقع الحادث، حيث نقلت إحدى المدارس تلاميذها إلى القبو لضمان سلامتهم حتى استقرار الوضع.

تجدر الإشارة إلى أن هذا الحادث يأتي في سياق تصاعد التوتر بين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، بعد أن استأنفت الميليشيا هجماتها على الأراضي السعودية في شهر يوليو الماضي، عقب سنوات من الهدنة التي شهدتها المنطقة. وقد تَصَرَّفَت الجماعة الحوثية في الأيام الأخيرة بتهديدها بتعطيل المجال الجوي السعودي واستهداف البنية التحتية الحيوية في المملكة، التي تُعَدّ أكبر مصدر للنفط الخام في العالم.

من جهتها، أكدت السلطات السعودية أن جميع الفرق المتخصصة في التعامل مع الحوادث الطارئة تم تفعيلها على الفور، وأنه يجري فحص شامل للمناطق المتضررة لتحديد حجم الأضرار وإعادة تأهيل المرافق المتضررة. كما تم نشر فرق إغاثة لتقديم الدعم الفوري لسكان الحي المتأثر، وتوفير المستلزمات الأساسية للمتضررين.

وفي إطار الرد الدبلوماسي، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً تدين فيه أي محاولة لاستهداف أراضي المملكة، مؤكدة أن أي عمل عدائي سيقابل بحزم وفقاً للآليات الدولية والقانونية المعمول بها. كما دعت المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لمنع تصعيد الصراع في المنطقة، وإلى فرض ضغوط على الجهات الداعمة للميليشيات المسلحة التي تشن هجمات ضد المدنيين.

وبينما تستمر السلطات في مراقبة الأجواء وتكثيف عمليات الاستطلاع، يبقى السؤال حول مدى قدرة الميليشيات المدعومة من إيران على تنفيذ عمليات مماثلة في المستقبل. وقد شددت الجهات الأمنية على أن نظام الدفاع الجوي السعودي سيظل في حالة تأهب قصوى، مع تعزيز التعاون مع الحلفاء الإقليميين لضمان سلامة الأجواء السعودية وحماية المواطن.

في الختام، تبقى هذه الحادثة تذكيراً بضرورة تعزيز القدرات الدفاعية وتكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب أي تصعيد إضافي قد يهدد استقرار المنطقة وسلامة المدنيين. وتؤكد الحكومة السعودية على التزامها الكامل بحماية أراضيها ومواطنيها من أي تهديدات خارجية، مع الاستمرار في العمل مع الشركاء الدوليين لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←