توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

تحقيقات تكشف عن تدخل ديفيد ميلستين في تقارير سفارة إسرائيل وواشنطن

radwa soliman 12 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
تحقيقات تكشف عن تدخل ديفيد ميلستين في تقارير سفارة إسرائيل وواشنطن

كشفت تحقيقات صحفية معمقة أجرتها صحيفة نيويورك تايمز عن ممارسات مثيرة للجدل من قبل ديفيد ميلستين، المساعد الشخصي البارز للسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، حيث اتُهم بحجب أو تعديل تقارير دبلوماسية حساسة. تشير المصادر إلى أن ميلستين عمل بشكل منهجي على تقديم صورة مشرقة لحكومة بنيامين نتنياهو أمام صناع القرار في العاصمة واشنطن، متجاهلاً الوقائع الميدانية الصعبة التي كانت توثقها فرق السفارة في القدس. وقد نفى هاكابي هذه الادعاءات بشدة، متهماً الرواية بأنها غير دقيقة، بينما رفض هو وميلستين الرد على طلبات المقابلة المباشرة لتوضيح الأمر.

وتأتي هذه الفضيحة الدبلوماسية في توقيت بالغ الحساسية، يتزامن مع تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل بسبب التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، حيث فرضت كل من بريطانيا وكندا وفرنسا عقوبات جديدة على المستوطنات. وتؤكد المعلومات المتاحة أن تدخلات ميلستين، البالغ من العمر 36 عاماً، تجاوزت نطاق ما قام به أي من السوابق في هذا المنصب، بل إنها قد تكون في تعارض مباشر مع السياسات المعلنة للرئيس دونالد ترامب، لا سيما في ما يتعلق برفض ضم الضفة الغربية.

تفاصيل التحقيقات ومآلات القضية القانونية والدبلوماسية

استندت الصحيفة في تقريبتها إلى مقابلات سرية مع 15 مسؤولاً أميركياً حاليين وتسعة دبلوماسيين سابقين، خوفاً من الانتقام، بالإضافة إلى مراجعة عشرات الوثائق والبرقيات الداخلية. وكشفت المذكرات أن موظفي السفارة أعدوا في أواخر مارس الماضي تقييماً عاجلاً بعد موافقة إسرائيل على بناء عدد غير مسبوق من المستوطنات دفعة واحدة، لكن ميلستين منع إرسالها. كما عرقل تقارير أخرى تشير إلى تقاعس الحكومة الإسرائيلية في مواجهة عنف المستوطنين، واستبدلها ببرقيات تمجد الأداء الأمني الإسرائيلي. وفي سياق متصل، حجب تقريراً مفصلاً عن مقتل 9 أمريكيين من أصل فلسطيني على يد مستوطنين أو قوات إسرائيلية، رغم أنه كان يُطلب من الكونغرس بقيادة السيناتور كريس فان هولين، ليتم استبداله برسالة تلميح بأن إسرائيل تتعامل مع القضايا بشكل لائق.

كما أدت ممارساته إلى تقليص عدد البرقيات الدبلوماسية بشكل حاد، حيث أصبح الموظفون يتجنبون الكتابة خوفاً من الحذف أو التعديل. وقد أعاد ميلستين كتابة تقرير يحذر من مخاطر عمليات مؤسسة غزة الإنسانية ليعلن عن نجاحها، متجاهلاً الضحايا. هذا السلوك أثار استياء مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض، الذين تجاوزوا القنوات الرسمية للتواصل مباشرة مع موظفي السفارة. كما برز دور دان كورتزر، السفير السابق، الذي حذر من أن إخفاء المعلومات يقوض عملية صنع السياسات. ويُنظر إلى هذه الأحداث كتحدي كبير لمبدأ الحياد الدبلوماسي، إذ يجب على السفارات نقل الحقائق كما هي، لا تجميلها لخدمة أجندة سياسية، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى التزام الإدارة الحالية بمبادئ الشفافية والمساءلة في العلاقات الدولية، وسط تصاعد الدعوات للمحاسبة القانونية والدبلوماسية على هذه التجاوزات التي تمس بنزاهة العمل الدبلوماسي الأميركي.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←