زلزال قوي يضرب بنما وتحذيرات من تسونامي قبل إلغائها لاحقًا
ضرب زلزال قوي الساحل الجنوبي لبنما، الجمعة، ما أدى إلى اهتزاز المباني وشعور السكان بالقلق في العاصمة بنما سيتي ومناطق أخرى، بالتزامن مع إصدار تحذيرات أولية من احتمال حدوث أمواج تسونامي على سواحل المحيط الهادئ في عدد من دول أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية. وأُلغيت تحذيرات التسونامي لاحقًا، فيما تواصلت متابعة آثار الزلزال والأضرار التي خلفها.
تفاصيل زلزال بنما وموقعه
وسجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية الزلزال في الساعة 12:56 ظهرًا بالتوقيت المحلي يوم الجمعة 9 أكتوبر، بالقرب من بلدة بيتالوزا أريبا جنوب بنما.
وبحسب التحديثات الفنية للهيئة، بلغت قوة الزلزال 7.7 درجة، بينما أظهرت بيانات أولية صادرة عن نظام الإنذار من التسونامي تقديرًا بلغ 8 درجات. ووقع الزلزال على عمق تراوح بين نحو 13 و33 كيلومترًا وفقًا للتقديرات المختلفة، عند إحداثيات تقارب 7.54 درجات شمالًا و80.75 درجة غربًا.
وشعر السكان بالهزة في العاصمة البنمية، كما امتد تأثيرها إلى مناطق في كوستاريكا المجاورة، وسط تحركات لمغادرة المباني والبحث عن أماكن آمنة.
تحذيرات من تسونامي على سواحل المحيط الهادئ
عقب الزلزال، أصدرت الجهات المختصة تحذيرات أولية من احتمال وصول أمواج تسونامي خطرة إلى أجزاء من السواحل المطلة على المحيط الهادئ، وشملت المناطق المعرضة للخطر بنما وكولومبيا وكوستاريكا والإكوادور، إلى جانب دول أخرى في أمريكا الوسطى.
ودعت التحذيرات الأولية السكان في المناطق الساحلية المعنية إلى متابعة تعليمات السلطات المحلية والاستعداد لأي إجراءات احترازية. لكن التحديثات اللاحقة أكدت عدم وجود تحذير أو مراقبة أو إنذار نشط من التسونامي المرتبط بالزلزال.
أضرار في المباني وإخلاء للسكان
وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي اهتزاز المباني وحدوث أضرار إنشائية في مناطق من بنما، بينها مدينة بينونومي، حيث سُجلت أضرار في بعض المنشآت.
كما أظهرت لقطات تلفزيونية سكانًا يغادرون المباني بعد الشعور بالهزة، وسط حالة من الخوف والترقب انتظارًا لمعلومات أوضح بشأن حجم الخسائر.
وفي الساعات الأولى بعد الزلزال، لم تكن هناك حصيلة نهائية مؤكدة للضحايا، فيما أشارت التقارير الأولية إلى أن البلاد تجنبت دمارًا واسع النطاق رغم الأضرار التي لحقت ببعض المباني والبنية التحتية.
استمرار متابعة تداعيات الزلزال
وتواصلت متابعة الهزات الارتدادية والأضرار المحتملة بعد الزلزال، بينما عملت الجهات المعنية على تقييم سلامة المنشآت والمرافق الحيوية.
وأعاد الزلزال تسليط الضوء على مخاطر النشاط الزلزالي في المنطقة المطلة على المحيط الهادئ، وأهمية أنظمة الإنذار المبكر والاستجابة السريعة، خصوصًا في المناطق الساحلية التي قد تتأثر بالهزات القوية وما قد يصاحبها من اضطرابات بحرية.



