201 ألف مبنى متضرر في غزة.. وأزمة المياه تهدد 82% من الأسر
كشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن نحو 201 ألف مبنى في قطاع غزة تضرر منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، بما يعادل نحو 82% من إجمالي المباني في القطاع، بالتزامن مع تضرر واسع للبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، ما أدى إلى تفاقم أزمة الحصول على المياه والخدمات الأساسية.
201 ألف مبنى تضرر في قطاع غزة
أوضح الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن إجمالي عدد المباني المتضررة في قطاع غزة بلغ نحو 201 ألفًا و290 مبنى، بينها 134 ألفًا و422 مبنى تعرضت للدمار الكامل، بينما سجلت الأضرار الشديدة نحو 13 ألفًا و848 مبنى.
كما بلغ عدد الوحدات السكنية المتضررة نحو 328 ألفًا و627 وحدة، في ظل استمرار تداعيات الحرب على قطاع الإسكان وما خلفته من أضرار واسعة في المساكن والمنشآت المدنية.
وأعلن الجهاز هذه البيانات بالتزامن مع اليوم العالمي للإسكان، الذي أقرته الأمم المتحدة، وكذلك يوم الإسكان العربي الذي أقره مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب.
أضرار واسعة في شبكات المياه والصرف الصحي
وبحسب البيانات حتى النصف الأول من عام 2026، تعرض نحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في قطاع غزة للضرر أو الدمار، ما انعكس بصورة مباشرة على قدرة السكان على الحصول على المياه وخدمات الصرف الصحي بشكل آمن ومنتظم.
وتعاني نحو 82% من الأسر في القطاع من انعدام الأمن المائي، بينما لا تتمكن نسبة تصل إلى 70% من الأسر من الحصول إلا على نحو 6 لترات من المياه يوميًا للفرد الواحد.
وتقل هذه الكمية بصورة كبيرة عن الحد الأدنى الذي تقدره منظمة الصحة العالمية بنحو 15 لترًا من المياه يوميًا لكل فرد.
نزوح واسع واكتظاظ في مناطق محدودة
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، أدت الأضرار التي لحقت بالمساكن والبنية التحتية إلى موجات نزوح واسعة ومتكررة في مختلف أنحاء قطاع غزة.
ولا يزال معظم سكان القطاع، البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة، يعيشون في حالة نزوح، في ظل تضرر المساكن والخدمات الأساسية واستمرار القيود المفروضة على الوصول إلى مناطق واسعة.
وأدت هذه الظروف إلى تركز السكان في مناطق لا تتجاوز 40% من مساحة القطاع، ما تسبب في زيادة الاكتظاظ ورفع الضغوط على الخدمات والموارد المتاحة في مناطق النزوح.
استمرار الخروقات رغم وقف إطلاق النار
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ خلال أكتوبر الماضي، إلا أن الوضع الميداني لا يزال يشهد خروقات، من بينها الغارات والقصف المدفعي وإطلاق النار في مناطق مختلفة من القطاع، وفق المعطيات الواردة في البيان.
وتزيد هذه التطورات من صعوبة معالجة الأضرار التي لحقت بالمساكن وشبكات المياه والصرف الصحي، بينما يواجه السكان أزمة مستمرة في الوصول إلى الخدمات الأساسية.



