بعد 3 سنوات من الحرب.. آلاف الجنود الإسرائيليين يخضعون لإعادة التأهيل النفسي والجسدي
كشفت بيانات إسرائيلية حديثة عن دخول نحو 30 ألف جندي وأفراد من الأجهزة الأمنية إلى منظومة إعادة التأهيل منذ 7 أكتوبر 2023، مع تسجيل نسبة مرتفعة من الحالات التي تعاني آثارًا نفسية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية على جبهات متعددة في المنطقة.
وبحسب البيانات، يعاني نحو 63% من المصابين المسجلين في منظومة التأهيل آثارًا نفسية، بينما شملت الإصابات أيضًا حالات معقدة في الرأس وبتر الأطراف وفقدان البصر وإعاقات دائمة، في مؤشر على التداعيات الممتدة للخدمة والعمليات العسكرية.
إصابات نفسية وجسدية بين آلاف الجنود
سجلت منظومة إعادة التأهيل 249 حالة إصابة معقدة في الرأس، إلى جانب 106 حالات بتر و29 حالة فقدان للبصر أو إصابات بصرية دائمة.
كما صُنّف 63 مصابًا ضمن فئة الإعاقة بنسبة 100% أو أكثر، بينما تقل أعمار نحو نصف المصابين منذ 7 أكتوبر عن 30 عامًا.
وتشير البيانات إلى أن جنود الاحتياط يمثلون نحو 62% من إجمالي الحالات، في حين تبلغ نسبة النساء قرابة 8%.
ارتفاع أعداد المصابين في منظومة التأهيل
تظهر مقارنة البيانات الحالية بالأرقام التي أعلنتها إسرائيل في أكتوبر 2025 ارتفاعًا واضحًا في أعداد المصابين الذين دخلوا منظومة إعادة التأهيل.
ففي العام الماضي، بلغ عدد المسجلين نحو 20 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر، وكانت نسبة من يعانون آثارًا نفسية بينهم نحو 56%.
كما ارتفع عدد المصابين المصنفين ضمن فئة الإعاقة بنسبة 100% أو أكثر من 56 إلى 63 شخصًا، بينما زاد عدد الحالات المصابة بإصابات معقدة في الرأس من 168 إلى 249 حالة.
الأطراف الصناعية والرعاية طويلة الأمد
ووفق البيانات الإسرائيلية، حصل 95% من مبتوري الأطراف على أطراف صناعية متطورة، من بينها أطراف تساعد بعض المصابين على ممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية.
وتعكس هذه الإجراءات طبيعة الاحتياجات طويلة الأمد التي تواجه المصابين، سواء على المستوى الجسدي أو النفسي، في ظل استمرار تدفق الحالات إلى منظومة التأهيل.
زيادة موازنة إعادة التأهيل
ارتفعت موازنة قسم إعادة التأهيل في إسرائيل بنسبة 88% خلال السنوات الثلاث الماضية، لتصل إلى نحو 10 مليارات شيكل.
وتتوقع الجهات المختصة أن يصل عدد المستفيدين من خدمات القسم إلى نحو 100 ألف شخص بحلول عام 2028، مع تقديرات تشير إلى أن قرابة نصفهم قد يحتاجون إلى خدمات مرتبطة بالصحة النفسية.
وتأتي هذه الزيادة في ظل استمرار العمليات العسكرية والأمنية الإسرائيلية على أكثر من جبهة، بما يشمل الحرب في قطاع غزة، والمواجهات على الحدود الشمالية، والعمليات المرتبطة بالمواجهة مع إيران.
وتشير الأرقام إلى أن آثار السنوات الثلاث من القتال لا تقتصر على الخسائر المباشرة في ساحات المعارك، بل تمتد إلى إصابات نفسية وجسدية تتطلب برامج تأهيل ورعاية قد تستمر لسنوات.



