توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

28.7 ألف صفقة خلال 17 شهرًا.. تداولات ترامب تثير جدل تضارب المصالح

Mai Mohamed 7 أكتوبر 2026 قراءة ٤ دقيقة
28.7 ألف صفقة خلال 17 شهرًا.. تداولات ترامب تثير جدل تضارب المصالح

28.7 ألف صفقة خلال 17 شهرًا.. تداولات ترامب تثير جدل تضارب المصالح

أثار حجم التعاملات المالية المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا متجددًا حول تضارب المصالح، بعدما أظهر تحليل للإفصاحات المالية تنفيذ ترامب أو مديري أمواله نحو 28 ألفًا و700 صفقة خلال 17 شهرًا، منذ بدء ولايته الرئاسية الثانية في 20 يناير 2025 وحتى نهاية يونيو 2026.

ويأتي ذلك في وقت يدفع فيه الجمهوريون نحو فرض قيود على تداول الأسهم من جانب أعضاء الكونجرس وأفراد أسرهم، وتحويل القضية إلى أحد الملفات المطروحة في النقاش السياسي قبل انتخابات التجديد النصفي.

تداولات ترامب تتجاوز نشاط أعضاء الكونجرس

وفق البيانات الواردة في التحليل، بلغ عدد الصفقات المرتبطة بترامب أو مديري أمواله نحو 28 ألفًا و700 صفقة خلال الفترة المذكورة، مقارنة بنحو 22 ألفًا و200 صفقة أبلغ عنها أعضاء مجلسي النواب والشيوخ مجتمعين.

ويعني ذلك متوسطًا يقارب 80 صفقة في كل يوم تداول، بينما تضم محفظة ترامب آلاف الأصول، بينها أسهم وسندات وأصول مرتبطة بالعملات المشفرة.

ويختلف هذا الوضع عن طبيعة ممتلكات ترامب خلال ولايته الأولى، عندما كانت نسبة أكبر من ثروته مرتبطة بالعقارات والأصول الخاصة التي لا يتم تداولها بالسرعة نفسها التي تتحرك بها الأوراق المالية في الأسواق.

كيف تُدار محفظة الرئيس الأمريكي؟

قال البيت الأبيض إن محفظة ترامب تُدار بصورة مستقلة من خلال مؤسسات مالية خارجية، باستخدام محافظ استثمارية تعتمد على نماذج حاسوبية تحاكي مؤشرات السوق.

وبحسب الرواية الرسمية، لا يستطيع ترامب أو أفراد عائلته توجيه الاستثمارات أو تحديد توقيت شراء الأصول وبيعها، وهو إجراء يستهدف الحد من المخاوف المرتبطة بإمكانية استفادة الرئيس من المعلومات أو القرارات الحكومية في إدارة استثماراته.

لكن خبراء في أخلاقيات العمل الحكومي يرون أن الإشكالية لا تتعلق فقط بإمكانية استخدام معلومات غير معلنة، إذ إن امتلاك مسؤول منتخب أصولًا مالية قد تتأثر قيمتها بقراراته الرسمية يمكن أن يثير تساؤلات حول تضارب المصالح، حتى في غياب دليل على ارتكاب مخالفة قانونية.

حظر تداول الأسهم داخل الكونجرس

تزامن الجدل حول تعاملات ترامب مع تحرك جمهوري لفرض قيود على تداول الأسهم من جانب أعضاء الكونجرس وأفراد أسرهم.

وأقر مجلس النواب في يوليو مشروع قانون يحظر على أعضاء الكونجرس وزوجاتهم وأطفالهم المعالين شراء وبيع بعض الأوراق المالية، لكنه لا يشمل الرئيس أو نائب الرئيس، وهو ما فتح بابًا للنقاش بشأن نطاق القيود المقترحة.

وكان ترامب قد دعا في خطاب حالة الاتحاد إلى إقرار تشريع يمنع أعضاء الكونجرس من تحقيق مكاسب اعتمادًا على معلومات داخلية، في وقت يحظى فيه حظر تداول الأسهم بين المشرعين بتأييد شعبي واسع وفق استطلاعات رأي.

في المقابل، يرى منتقدون أن استثناء الرئيس ونائب الرئيس من القيود يثير تساؤلات حول مدى اتساق القواعد المقترحة مع الهدف المعلن منها.

صفقات بالتزامن مع مواقف رئاسية

أثار توقيت بعض الاستثمارات المرتبطة بترامب اهتمامًا إضافيًا، خصوصًا عندما تزامنت عمليات شراء أسهم مع ظهور الرئيس في مناسبات أو إطلاقه تصريحات تتعلق بشركات يمتلك حصصًا فيها.

وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، اشترى ترامب ما تصل قيمته إلى 1.38 مليون دولار من أسهم شركة «دور داش»، قبل أن تظهر الشركة في فعالية داخل البيت الأبيض عندما طلب الرئيس وجبة من ماكدونالدز عبر خدمة توصيل تابعة لها.

كما أظهر ترامب دعمًا علنيًا لشركات من بينها «إنفيديا» و«تسلا» خلال فترات شهدت أيضًا شراء حصص في عدد من الشركات، وهو ما زاد النقاش حول العلاقة بين توقيت الاستثمارات وظهور الرئيس في تصريحات أو مناسبات قد تؤثر في معنويات المستثمرين.

ويرى منتقدو هذه الممارسات أن المسألة تتجاوز إثبات استخدام معلومات سرية، لتشمل أيضًا إمكانية تأثير القرارات الرئاسية في قيمة شركات أو قطاعات يمتلك الرئيس أصولًا مرتبطة بها.

مشروع حظر التداول يواجه عقبات

واجهت محاولات تشديد القيود على تداول الأسهم من جانب المسؤولين المنتخبين عقبات سياسية وتشريعية، خصوصًا مع اختلاف المواقف بشأن ما إذا كان الحظر ينبغي أن يشمل الرئيس ونائب الرئيس.

وكان السيناتور الجمهوري جوش هاولي قد طرح مشروعًا لتمديد القيود إلى الرئيس ونائب الرئيس، لكنه لم يحظَ بدعم جمهوري واسع. كما تعرض المشروع لانتقادات من ترامب، الذي رفض فرض قيود إضافية على الرئيس.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة قانون «إيقاف التداول بناء على المعرفة في الكونجرس» الصادر عام 2012، والذي وضع قواعد للتعاملات المالية للمشرعين، لكن محدودية العقوبات المفروضة على المخالفات أثارت تساؤلات بشأن مدى فاعلية النظام الحالي.

وبينما يستمر الجدل حول تنظيم تداولات المسؤولين، تظل القضية مرتبطة بسؤال أوسع يتعلق بكيفية الفصل بين القرارات العامة والمصالح المالية الخاصة، خصوصًا عندما يمتلك المسؤول أصولًا يمكن أن تتأثر بالسياسات والقرارات التي يتخذها أثناء وجوده في المنصب.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←