رؤية الأطفال بعد الطلاق في القانون المصري 2026.. ما حقوق الأب والأم ومتى تتغير الحضانة؟
رؤية الأطفال بعد الطلاق
تعرف على أحكام رؤية الأطفال بعد الطلاق في القانون المصري 2026، وحقوق الأب والأم والأجداد، ومكان تنفيذ الرؤية وإجراءات التعامل مع الامتناع عن تنفيذ الحكم.
تظل رؤية الأطفال بعد الطلاق من أكثر الملفات التي تشهد نزاعات أمام محاكم الأسرة، خاصة عندما لا يتفق الأب والأم على طريقة التواصل مع الطفل أو مكان تنفيذ الرؤية.
والقواعد المطبقة حاليًا في مصر تستند إلى المادة 20 من القانون رقم 25 لسنة 1929 وتعديلاته، إلى جانب قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، بينما تظل بعض الأفكار المتعلقة بتوسيع الرؤية إلى الاستضافة ضمن مشروع قانون الأسرة الجديد، وليست أحكامًا نافذة لمجرد ورودها في مشروع القانون.
من له حق رؤية الطفل بعد الطلاق؟
قرر القانون حق كل من الأبوين في رؤية الصغير أو الصغيرة، كما جعل للأجداد حقًا في الرؤية عند عدم وجود الأبوين.
وبالتالي، لا يعني وجود الطفل في حضانة أحد الوالدين أن الطرف الآخر يفقد حقه في التواصل معه.
والهدف من نظام الرؤية هو الحفاظ على الصلة بين الطفل والطرف غير الحاضن، مع مراعاة مصلحة الصغير وعدم تعريضه لما يضر به نفسيًا.
ماذا يحدث إذا لم يتفق الأب والأم على الرؤية؟
إذا اتفق الطرفان على تنظيم الرؤية، يمكن تنفيذ الاتفاق وفق الضوابط القانونية.
أما إذا تعذر الاتفاق، فيكون للقاضي دور في تنظيم الرؤية، على أن تتم في مكان لا يضر بالصغير أو الصغيرة نفسيًا، وفقًا للنص القانوني.
وتوجد أماكن مخصصة لتنفيذ أحكام الرؤية وفق القواعد المنظمة لذلك، كما يمكن للأطراف الاتفاق على مكان آخر متى توافرت الضمانات التي تحقق مصلحة الطفل.
هل الرؤية تعني استضافة الطفل؟
لا.
هذه نقطة مهمة جدًا في ظل الجدل الحالي حول قانون الأسرة الجديد.
الرؤية المقررة في القانون القائم ليست هي الاستضافة. فالرؤية تعني تمكين الطرف غير الحاضن من لقاء الطفل وفق التنظيم القانوني والقضائي، بينما الاستضافة تعني قضاء الطفل فترة أطول مع الطرف غير الحاضن، وقد تشمل المبيت في بعض التصورات التشريعية المقترحة.
وفي عام 2026 ما زالت الاستضافة ضمن الموضوعات التي يناقشها مشروع قانون الأسرة الجديد، بينما تظل قواعد الرؤية الحالية هي المطبقة إلى حين صدور التشريع الجديد ونشره رسميًا.
ماذا يحدث إذا امتنع الحاضن عن تنفيذ حكم الرؤية؟
القانون لم يقرر تنفيذ حكم الرؤية بالقوة الجبرية المباشرة.
وبحسب المادة 20، إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عذر، ينذره القاضي، وإذا تكرر الامتناع جاز للقاضي، بحكم واجب النفاذ، نقل الحضانة مؤقتًا إلى من يليه من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها.
وهذا يعني أن الامتناع عن تنفيذ حكم الرؤية قد تترتب عليه آثار قانونية، وليس مجرد خلاف عائلي بلا نتائج.
هل يستطيع الأب أخذ الطفل معه في كل مرة؟
مجرد صدور حكم بالرؤية لا يعني بالضرورة أن للطرف غير الحاضن حق اصطحاب الطفل إلى أي مكان أو الاحتفاظ به خارج المكان والمدة المحددين في الحكم.
فالتنفيذ يكون وفق ما قضى به الحكم والضوابط القانونية المنظمة للرؤية.
ولهذا يجب التمييز بين حق الرؤية وبين حق الاستضافة أو المبيت، خصوصًا مع استمرار مناقشة تعديلات قانون الأسرة.
ماذا عن الاستضافة في القانون الجديد؟
وافق مجلس الوزراء في أبريل 2026 على مشروع قانون الأسرة وأحيل إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات التشريعية، ويتضمن المشروع المقترح تنظيمًا للاستضافة إلى جانب الرؤية.
لكن وجود نص مقترح في مشروع قانون لا يعني أنه أصبح قانونًا نافذًا.
ولذلك لا يصح في الوقت الحالي نشر معلومات عن الاستضافة باعتبارها حقًا مطبقًا على جميع الحالات وفق القانون الحالي، ما لم يستند ذلك إلى نص تشريعي نافذ ومنشور.
الخلاصة
رؤية الأطفال بعد الطلاق حق مقرر للأبوين، وللأجداد في الحالة التي حددها القانون، ويتم تنظيمها اتفاقًا أو قضائيًا عند عدم الاتفاق، مع مراعاة مصلحة الطفل.
أما الاستضافة فهي ملف مختلف لا ينبغي الخلط بينه وبين الرؤية؛ إذ ما زالت القواعد الجديدة المتعلقة بها مرتبطة بمشروع قانون الأسرة، إلى أن يصدر التشريع وينشر رسميًا.
تنبيه قانوني: تفاصيل تنفيذ الرؤية تختلف بحسب الحكم الصادر وظروف كل أسرة، لذلك لا يجوز افتراض أن كل حالة تخضع للترتيب نفسه.



