أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تعتزم تكثيف استهداف مصافي النفط الروسية، في إطار ردها على ما وصفه بتغيير في النهج العسكري الروسي قبيل فصل الشتاء.

وقال زيلينسكي إن أجهزة الاستخبارات الأوكرانية حصلت على وثائق تفيد بأن موسكو أقرت استراتيجية جديدة توسع نطاق الضربات لتشمل عدداً أكبر من الأهداف المدنية والبنية التحتية، معتبراً أن الغاية منها الضغط على السكان ودفعهم إلى مغادرة كييف ومدن أوكرانية أخرى.

كييف تتهم موسكو بتوسيع نطاق الضربات

أوضح الرئيس الأوكراني أن المعلومات التي حصلت عليها أجهزة الاستخبارات تشير إلى استعداد روسيا لاستهداف البنية التحتية والخدمات اللوجستية، إلى جانب الطرق والمدارس والمستشفيات ومواقع أخرى داخل المدن والقرى.

وأضاف أن هذه الضربات تهدف، وفق التقييم الأوكراني، إلى زيادة الضغط على المدنيين وإجبار أعداد منهم على مغادرة المناطق الحضرية.

ويرى زيلينسكي أن التحول في السياسة الروسية مرتبط أيضاً برغبة موسكو في إظهار قدرتها على مواصلة الضغط العسكري، في ظل الخسائر التي تكبدتها القوات الروسية على بعض محاور القتال.

موسكو تتحدث عن ضربات انتقامية

في المقابل، دعت وزارة الخارجية الروسية في وقت سابق المواطنين الأجانب إلى مغادرة كييف، مؤكدة أن القوات الروسية ستواصل تنفيذ ضربات وصفتها بأنها رد على الهجمات الأوكرانية التي استهدفت الأراضي الروسية خلال الأشهر الماضية.

وينفي كل من موسكو وكييف تعمد استهداف المدنيين، في حين تتبادل الدولتان الاتهامات بشأن المسؤولية عن الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية والمناطق السكنية.

هجوم أوكراني واستعادة مناطق في دونباس

وأشار زيلينسكي إلى أن عملية عسكرية أوكرانية مضادة تحمل الاسم الرمزي “فيفالدي” أسفرت، بحسب روايته، عن استعادة نحو 140 كيلومتراً مربعاً من الأراضي في منطقة دونباس، مؤكداً أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة.

وتعتبر روسيا السيطرة الكاملة على دونباس أحد الشروط الرئيسية التي تطرحها في أي تسوية محتملة للحرب.

خلاف مع واشنطن بشأن منشآت الطاقة

يأتي التصعيد الأوكراني في وقت تحاول فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة تحريك المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات.

وكان ترامب قد دعا كييف إلى تجنب استهداف منشآت النفط الروسية، محذراً من أن مثل هذه الهجمات قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الديزل والطاقة عالمياً.

لكن زيلينسكي أكد أنه لم يتلقَّ، بحسب قوله، أي مؤشرات واضحة من الجانب الروسي على استعداد الرئيس فلاديمير بوتين للدخول في مفاوضات جادة بشأن وقف إطلاق النار، بما في ذلك التفاهمات المتعلقة بمنشآت الطاقة.

وتشير هذه التطورات إلى استمرار التباين بين كييف وواشنطن بشأن أسلوب الضغط على موسكو، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية تواجه صعوبات كبيرة للوصول إلى اتفاق ينهي الحرب.