حقنة تجريبية تستهدف دهون البطن مباشرة.. نتائج واعدة لعقار جديد لإنقاص الوزن

كشف باحثون عن نتائج أولية لعقار تجريبي لإنقاص الوزن يحمل اسم CBL-514، يعمل بطريقة مختلفة عن أدوية السمنة الشائعة، إذ يستهدف الخلايا الدهنية مباشرة ويحفز تدميرها، مع مؤشرات على خفض الدهون المتراكمة تحت الجلد والدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية.

وتكتسب الدهون الحشوية أهمية خاصة من الناحية الصحية، نظرًا لارتباط ارتفاع مستوياتها بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري ومشكلات صحية أخرى.

كيف يعمل عقار CBL-514؟

يختلف CBL-514 عن أدوية مثل «ويغوفي» و«مونجارو»، التي تعتمد آلياتها الأساسية على تقليل الشهية وتعزيز الشعور بالشبع، إذ يستهدف العقار التجريبي الخلايا الدهنية نفسها ويحفز تدميرها.

وفي تجربة سريرية من المرحلة الثانية، سجل نحو 70% من المشاركين الذين تلقوا العقار انخفاضًا ملحوظًا في الدهون الموجودة تحت الجلد خلال فترة العلاج.

كما أظهرت فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي انخفاضًا في مستويات الدهون الحشوية لدى المشاركين الذين حصلوا على العقار.

انخفاض الدهون الحشوية خلال الدراسة

شملت التجربة 41 مشاركًا تلقوا جرعات وصلت إلى 600 ملليغرام من CBL-514 أو دواء وهمي على مدى ثلاثة أشهر.

وبعد شهر من آخر جرعة، انخفضت مستويات الدهون الحشوية في المجموعة التي تلقت العقار بنحو 12% مقارنة بمستوياتها في بداية الدراسة، بينما ارتفعت بنحو 6% لدى المجموعة التي حصلت على الدواء الوهمي.

وبعد مرور شهرين، ظلت مستويات الدهون الحشوية أقل بنحو 10% لدى مجموعة CBL-514، في حين ارتفعت بنحو 11.8% في المجموعة الأخرى.

وقال الدكتور تيموثي غارفي، أحد المشرفين على الدراسة، إن النتائج قد تحمل فوائد تجميلية، مثل تقليل دهون البطن، إلا أن الأهمية الصحية الأكبر تتمثل في خفض وزن الجسم والدهون الحشوية، مع احتمال تحسن مؤشرات صحية أخرى، بينها ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

نتائج أولية عند دمجه مع «مونجارو»

درس الباحثون أيضًا إمكانية استخدام CBL-514 بالتزامن مع «تيرزيباتايد»، المادة الفعالة في «مونجارو».

وفي تجارب أجريت على الجرذان، أدى الجمع بين العقارين إلى فقدان وزن أكبر مقارنة باستخدام تيرزيباتيد وحده، كما استعادت الحيوانات وزنًا أقل بعد التوقف عن استخدامه.

ويرجح الباحثون أن تدمير الخلايا الدهنية قد يكون أحد الأسباب وراء هذا التأثير، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تقليل قدرة الجسم على تكوين الدهون وتخزينها من جديد، إلا أن هذه الفرضية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات.

آثار جانبية محدودة لكن الدراسات مستمرة

كانت الآثار الجانبية المسجلة خلال التجربة محدودة، واقتصرت بحسب المصدر على أعراض في موضع الحقن، مثل الاحمرار والألم.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن النتائج الحالية لا تزال أولية، وأن هناك حاجة إلى تجارب أكبر وفترات متابعة أطول لتقييم سلامة CBL-514 وفعاليته ومدى استمرار تأثيره على المدى الطويل.

ومن المقرر أن تبدأ تجربتان سريريتان من المرحلة الثالثة لتقييم العقار على نطاق أوسع.

وتأتي هذه النتائج في ظل استمرار الأبحاث لتطوير علاجات جديدة للسمنة، خاصة العلاجات التي قد تساعد على تقليل احتمالات استعادة الوزن بعد التوقف عن استخدام الدواء.

ومن بين هذه العلاجات عقار تجريبي آخر يعرف باسم EloraTZP، أظهرت دراسة استمرت 48 أسبوعًا أنه ساعد المشاركين على فقدان ما يصل إلى 23.3% من وزن الجسم.