أعلنت وكالة الطاقة الدولية الإفراج عن نحو 325 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الطارئة للدول الأعضاء منذ مارس، في إطار أكبر تحرك جماعي من نوعه في تاريخ الوكالة بهدف الحد من تداعيات اضطرابات إمدادات الطاقة ودعم استقرار الأسواق.
وقالت الوكالة إن الكمية المفرج عنها تمثل أكثر من 80% من إجمالي 400 مليون برميل تعهدت الدول الأعضاء بإتاحتها للأسواق ضمن التحرك الذي أُعلن في 11 مارس 2026.
325 مليون برميل منذ قرار مارس
وأوضح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، خلال اجتماع عبر الفيديو مع قادة مجموعة السبع، أن نحو 325 مليون برميل من الكمية المتعهد بها جرى الإفراج عنها بالفعل، مشيرًا إلى أن هذه الإمدادات أسهمت في سد جزء من فجوة المعروض وطمأنة الأسواق خلال فترة وصفها بأنها استثنائية.
وكانت الدول الأعضاء في الوكالة قد وافقت في 11 مارس على إتاحة 400 مليون برميل من احتياطيات الطوارئ للأسواق، في أعقاب اضطرابات واسعة في تدفقات النفط مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وصعوبات النقل عبر مضيق هرمز. ووصفت الوكالة القرار آنذاك بأنه أكبر عملية إفراج جماعي عن الاحتياطيات في تاريخها.
تداعيات اضطرابات مضيق هرمز
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن أزمة مضيق هرمز لا تزال تؤثر بصورة حادة على أسواق الطاقة، خصوصًا سوق الديزل، رغم تعافي صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط بدرجة كبيرة، بينما لا تزال تدفقات المنتجات المكررة تواجه قيودًا كبيرة.
وكانت الوكالة قد أوضحت عند إطلاق خطة الإفراج عن الاحتياطيات في مارس أن تدفقات النفط الخام والمنتجات المكررة عبر مضيق هرمز انخفضت إلى أقل من 10% من مستويات ما قبل الصراع، في حين كان يمر عبر المضيق في 2025 نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات النفطية، أي قرابة ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا عالميًا.
وأكدت الوكالة أن استعادة حركة العبور المنتظمة عبر مضيق هرمز تظل العامل الأهم لتحقيق استقرار مستدام في أسواق النفط، إلى جانب توفير التأمين والحماية اللازمة لحركة السفن.
ويأتي الإفراج عن الكميات النفطية في وقت تواصل فيه دول مجموعة السبع، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، بحث إجراءات إضافية للتعامل مع ضغوط أسواق الطاقة، بعدما اتفقت دول المجموعة في أكتوبر على الإفراج عن 100 مليون برميل إضافية من الديزل والنفط الخام من الاحتياطيات الطارئة.



