لا يُجيز القانون الحالي التبرع التلقائي أو الإجباري بأعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، وتخضع المسألة لجدل تشريعي، وفقهي، وطبي واسع في مصر. فرغم وجود مقترحات تطالب بالاستفادة من هذه الأعضاء لإنقاذ حياة المرضى، إلا أن القوانين والضوابط الحالية تفرض شروطاً صارمة تحول دون تطبيق ذلك بشكل عشوائي. 
فيما يلي استعراض لأبرز الضوابط والمواقف القانونية والشرعية والطبية حول هذه القضية:
الموقف القانوني والدستوري
  • حرمة الجسد: تؤكد النصوص الدستورية والقانونية على حرمة جسد الإنسان؛ حيث لا يعني صدور حكم بالإعدام انتقال ملكية جسد المحكوم عليه إلى الدولة.

  • شرط الإرادة والموافقة المستنيرة: يشترط قانون تنظيم زراعة الأعضاء البشرية أن يكون التبرع نابعاً من موافقة حرة ومستنيرة وبإرادة كاملة للمتبرع قبل وفاته. ويرى فقهاء القانون أن الحصول على إقرار من شخص يواجه حكم الإعدام يثير شبهة انتفاء حرية الإرادة بسبب الضغوط النفسية الاستثنائية التي يمر بها. 
  • الحاجة لتعديل تشريعي: يرى خبراء القانون أن تطبيق مقترح الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم يتطلب أولاً تعديلاً تشريعياً ودستورياً موسعاً يحدد الآليات ويضمن عدم استغلال الجسد أو ربط التبرع بالعقوبة أو تخفيفها. 
لموقف الشرعي (دار الإفتاء المصرية)
  • صعوبة تحقيق الضوابط: أوضحت دار الإفتاء المصرية أن ضوابط نقل الأعضاء يصعب تحقيقها في حالة المحكوم عليهم بالإعدام. 
  • عدم سقوط الكرامة: أكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن تنفيذ العقوبة واستيفاء حق المجتمع لا يسقط الكرامة الإنسانية عن المحكوم عليه، ولا يجوز التعامل مع جسده باعتباره مجرد “مصدر للأعضاء”. 
  • توقيت الوفاة الشرعي: يشترط الفقه الإسلامي التحقق الكامل من الوفاة قبل البدء في استقطاع أي عضو حيوي، وهو ما يمثل معضلة طبية وتنسيقية بالغة الحساسية مع طرق تنفيذ حكم الإعدام الحالية. 
الموقف الطبي والأخلاقي
  • رفض الانتزاع الإجباري: أكدت نقابة الأطباء المصرية أنه لا يمكن أخذ أعضاء أي مواطن إجبارياً لمجرد صدور حكم قضائي ضده.
  • المعايير الطبية الدولية: تشير الآراء الطبية الرافضة إلى أن أخذ الأعضاء دون موافقة صريحة وموثقة يخالف المعايير الطبية العالمية وأخلاقيات المهنة، وقواعد نيلسون مانديلا لحماية السجناء.
  • شروط المتبرع: حتى في حال الموافقة الطوعية للمحكوم عليه، يجب أن تستوفي الأعضاء الشروط الطبية اللازمة كأن يكون الشخص معافى بدنياً وخالياً من الأمراض، وألا يتجاوز عمره 60 عاماً