
سقوط الحكم في الجناية أو الجنحة.. هل السفر للخارج يؤثر على مدة التقادم؟
في القانون المصري، نعم، يؤثر السفر للخارج بشكل مباشر على مدة سقوط العقوبة (الحكم النهائي)، لكنه لا يؤثر على مدة انقضاء الدعوى الجنائية (الحكم الغيابي أو القضية المنظورة).
ولفهم هذا التأثير بدقة، يجب التفرقة القانونية الحاسمة بين حالتين:
1. انقضاء الدعوى الجنائية (إذا كان الحكم غيابياً ولم يصبح نهائياً بعد)
إذا صدر ضد الشخص حكم غيابي في جنحة أو جناية ولم يعلم به قانوناً، أو كانت القضية لا تزال متداولة، فإن تواجد المتهم خارج البلاد لا يوقف سريان المدة.
- أي أن المتهم يستفيد من مرور الوقت وهو في الخارج، وتنقضي الدعوى بمضي المدة القانونية (وهي 3 سنوات في الجنح، و10 سنوات في الجنايات من تاريخ وقوع الجريمة أو آخر إجراء صحيح).
2. سقوط العقوبة (إذا كان الحكم حضورياً أو نهائياً باتاً)
إذا صار الحكم نهائياً وواجب النفاذ (أو حكم حضوري استنفد طرق الطعن)، فإن المادة 532 من قانون الإجراءات الجنائية تنص صراحة على أن وجود المحكوم عليه في الخارج يُعد مانعاً مادياً يوقف سريان مدة سقوط العقوبة.
- في هذه الحالة، يتوقف عدّاد الزمن تماماً طوال فترة سفر المحكوم عليه خارج مصر. ولا تُحتسب فترة السفر ضمن مدة السقوط (وهي 5 سنوات في الجنح، و20 سنة في الجنايات، و30 سنة لعقوبة الإعدام). وعند عودته إلى البلاد، يُستأنف احتساب المدة من حيث توقفت.
