ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض مقترح إيراني يهدف إلى خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الصراع بين البلدين.

وخلال تعاملات منتصف اليوم، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.98 دولار، أو 2.86%، لتصل إلى 107.30 دولار للبرميل، بعدما سجلت في وقت سابق أعلى مستوى لها منذ 15 سبتمبر.

كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.81 دولار، أو 3.04%، إلى 95.22 دولار للبرميل، وفقًا لبيانات نقلتها «رويترز».

وقال حمد حسين، كبير خبراء اقتصاد المناخ والسلع الأولية لدى «كابيتال إيكونوميكس»، إن ارتفاع أسعار النفط جاء بشكل واضح عقب رفض ترامب المقترح الإيراني للسلام.

مقترح إيراني لخفض التصعيد

وكانت إيران قد طرحت الأسبوع الماضي مقترحًا لخفض التصعيد خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقالت إن المقترح نُقل إلى الجانب الأمريكي عبر وسطاء قطريين.

وأعلن ترامب، يوم السبت، رفضه للمقترح، لكنه قال في مقابلة هاتفية مع موقع «أكسيوس» يوم الأحد إنه يتوقع إجراء مفاوضين أمريكيين مزيدًا من المحادثات خلال الأسبوع الجاري.

ارتفاع صادرات النفط من الشرق الأوسط

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات أولية لشركة «كبلر» أن صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط ارتفعت خلال سبتمبر إلى نحو 12.8 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع صادرات السعودية والإمارات، بالتزامن مع تحسن حركة الشحن عبر مضيق هرمز، والتي من المتوقع أن تصل إلى نحو 7.4 مليون برميل يوميًا خلال الشهر الجاري، وفقًا للبيانات.

وكانت السعودية قد حولت جزءًا من صادراتها من ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى ميناء رأس تنورة شرقي المملكة، عقب الهجمات التي ألحقت أضرارًا بخط أنابيب شرق-غرب.

تحركات أسعار النفط والديزل

وارتفع خام برنت بنسبة 0.4% خلال الأسبوع الماضي، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 7%، وسط مخاوف من احتمال فرض الولايات المتحدة قيودًا على صادرات الديزل بهدف خفض الأسعار المرتفعة، وهو ما قد يؤثر في إنتاج المصافي الأمريكية.

وفي أوروبا، ارتفعت علاوة أسعار الديزل منخفض الكبريت خلال الأسبوع الماضي، بعدما أعلن ترامب تأييده لفكرة حظر صادرات الديزل الأمريكية، في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار الناتج عن نقص الإمدادات العالمية.

وأشار «جولدمان ساكس» إلى أن أوروبا والبرازيل والمكسيك تمثل الوجهات الرئيسية لصادرات الديزل الأمريكية، محذرًا من أن أي اضطراب ناتج عن تقييد الإمدادات الأمريكية قد يمتد سريعًا إلى أسواق أخرى حول العالم، بما فيها آسيا.