تتبنى الدولة المصرية استراتيجية شاملة لتطوير قطاع التعدين، ترتكز أساساً على تعظيم القيمة المضافة للخامات والثروات المعدنية بدلاً من تصديرها بشكلها الأولي الخام. تهدف هذه الجهود التي يقودها المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إلى رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6%، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي للصناعات التعدينية والتحويلية المتكاملة. 
وتمثلت أبرز ركائز وجهود الدولة المصرية لتعظيم القيمة المضافة وتطوير هذا القطاع في النقاط التالية:
1. إطلاق منتدى مصر للتعدين 2026 (EMF)
انطلقت النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين 2026 كمنصة دولية لعرض الفرص الاستثمارية وبناء “نظام بيئي متكامل للتعدين”. يركز المنتدى على دمج مصر في سلاسل القيمة العالمية ومناقشة التحول من مجرد الاستخراج إلى التصنيع والمعالجة والتكرير محلياً بالشراكة مع المستثمرين الدوليين. 
2. التحول المؤسسي والتشريعي
  • إعادة الهيكلة الاقتصادية: جرى تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى كيان اقتصادي يُدعى هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية لتعزيز قدرتها الاستثمارية وإقامة مشروعات صناعية مباشرة. 
  • تحديث نماذج الاستثمار: أعدت الوزارة نموذجاً جديداً لاتفاقيات استغلال الذهب يتسم بالمرونة والوضوح، مما أسهم في جذب 403 عروض لاستكشاف المعادن بنظام القطاعات المفتوحة. 
  • تطبيق نظام “الشباك الواحد”: لتيسير الإجراءات الإدارية ورفع كفاءة الخدمات وتراخيص الاستكشاف للمستثمرين محلياً ودولياً. 
3. التعاون مع المؤسسات الدولية وخارطة طريق المعادن
تتعاون مصر مع مجموعة البنك الدولي لإعداد خارطة طريق للمعادن تتضمن تقييم الإمكانات الجيولوجية للدولة وتحديد متطلبات استغلالها. كما يبحث البنك توفير تمويلات أولية لدعم القطاع الخاص، لا سيما في مشروعات الفوسفات والصناعات القائمة عليه ودعم الشركات التعدينية الناشئة. 
4. توفير البيانات الدقيقة والمسح الجيولوجي
تركز الدولة على تعزيز عمليات المسح الجوّي والجيولوجي لبناء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة للثروات المعدنية؛ حيث تسهم هذه البيانات في تقليل مخاطر الاستكشاف وتكاليفه بالنسبة للمستثمر، مما يسرّع وتيرة الانتقال من مرحلة الاكتشاف إلى مرحلة التصنيع الفعلي. 
5. التكامل مع البنية التحتية والعمق الأفريقي
تستغل مصر موقعها الجغرافي المتميز الرابط بين قارات العالم، وشبكة النقل والموانئ المتطورة، لربط التعدين بالطاقة واللوجستيات. ويمتد هذا الدور لبناء سلاسل قيمة تعدينية مشتركة مع الدول الأفريقية، مثل تعزيز التعاون مع جمهورية الكونغو الديمقراطية لتعظيم العائد الاقتصادي المشترك لخامات القارة.