انخفضت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، مع توقع الأسواق زيادة مجلس الاحتياطي الاتحادي “البنك المركزي الأمريكي” التشديد النقدي هذا العام إلى جانب إشارات مماثلة من بنوك مركزية كبرى أخرى، ما أدى إلى صعود الدولار.

وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.6% إلى 4350.39 دولار للأوقية، بعدما هبط في وقت سابق بأكثر من واحد بالمئة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 4322.19 دولار، وانخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.8% إلى 4388.40 دولار وفق وكالة “رويترز”.

وارتفع الدولار قليلًا مقابل سلة من عملات رئيسية، مواصلًا مكاسبه بعدما دفع رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة العملة الأمريكية للصعود بأكثر من واحد بالمئة الأسبوع الماضي، ويجعل ارتفاع الدولار الذهب أكثر كلفة لحائزي العملات الأخرى.

وقال جيم ويكوف محلل السوق في بورصة الذهب الأمريكية: “نشهد مخاوف مستمرة بين المضاربين على تشديد السياسة النقدية الأمريكية، والتي دفعت مؤشر الدولار إلى أعلى مستوياته في أكثر من شهرين يوم الجمعة، وتؤثر هذه العوامل السلبية على المعادن الثمينة”.

وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة “سي.إم.إي” إلى أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 88% رفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر المقبل.

وينظر إلى الذهب عادة على أنه وسيلة للتحوط من التضخم، لكن أسعار الفائدة المرتفعة قد تحد من الطلب عليه بالنظر إلى أنها تُزيد من جاذبية الأصول التي تدر عائدًا.

وزادت مخاوف التضخم بفعل ارتفاع أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما أجبر البنوك المركزية في أنحاء العالم على تشديد السياسة النقدية، وهذا بدوره أدى إلى الضغط على أسعار الذهب التي انخفضت بنحو 17% عن أعلى مستوياتها خلال جلسة 27 فبراير.

وقال نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في منيابوليس، أمس، إن التضخم مرتفع للغاية في جميع قطاعات الاقتصاد الأمريكي، وليس في قطاع النفط فقط.

وقال محللون لدى “تي.دي سيكيوريتيز” إنهم يتوقعون أن أي ضعف على المدى القريب في سوق المعادن الثمينة سيقتصر على عمليات بيع متواضعة من مستشاري تداول السلع، وسيزداد النظر إليه على أنه فرصة لشراء المعدن الأصفر.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1% إلى 66.14 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.2% إلى 1803.67 دولار، وزاد البلاديوم 0.4% إلى 1306.93 دولار.