قالت الدكتورة غادة مراد، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، أمين عام جمعية الزهايمر مصر، إن اليوم العالمي للزهايمر يوافق 21 سبتمبر من كل عام، موضحة أن شهر سبتمبر يُخصص للتوعية بمرض الزهايمر.

وأوضحت الدكتورة غادة مراد، إن تغير الأداء اليومي المعتاد، وصعوبة القيام ببعض المهام، و اضطرابات التفكير من أهم أعراض مرض الزهايمر، مضيفة، أن شعار فعاليات اليوم العالمي للزهايمر هذا العام يركز على أهمية الكشف المبكر وتشخيص حالة المريض، وتحديد احتياجاته.

وأكدت، أن الكشف المبكر لا يقتصر دوره على مساعدة المريض فقط، وإنما يمثل أهمية كبيرة للأسرة ومقدمي الرعاية أيضًا.

وأضافت أن التشخيص المبكر يمنح الأسرة فرصة للتكيف مع المرض، وتهيئة البيئة المناسبة للمريض، وفهم التحديات التي يمكن أن تواجهها خلال مراحل الرعاية، إلى جانب معرفة المواقف التي قد تتطلب تدخلًا خاصًا، والتعامل مع حالات المقاومة أو الصعوبات التي قد تظهر أثناء تقديم الرعاية.

وأشارت، إلى أن التخطيط المبكر يساعد الأسرة كذلك على توزيع أدوار الرعاية وتهيئة المنزل بما يتناسب مع احتياجات المريض، مؤكدة، أن مرض الزهايمر من الأمراض التي قد تمتد مراحلها لسنوات، ولذلك فإن التخطيط للمستقبل يجب أن يبدأ منذ المراحل المبكرة.

وأكدت، أن البدء في التعامل مع المرض في وقت مبكر يساهم في الحفاظ على جودة حياة المريض وتسهيل عملية تقديم الرعاية على الأسرة، موضحة، إن الكشف المبكر يمثل نقطة البداية الأساسية للتعامل مع الزهايمر بصورة أفضل.

الزهايمر ليس مجرد فقدان للذاكرة
وحذرت الدكتورة غادة مراد من اعتبار مرض الزهايمر إنه مجرد نسيان، موضحة، أن الكثير من الأشخاص قد تظهر لديهم أعراض مختلفة دون أن يخضعوا للفحص أو التقييم الطبي.

وقالت، إن الأعراض الشائعة للمرض ترتبط بالذاكرة، إلا أن هناك أعراضًا أخرى متعددة تتعلق بالقدرات المعرفية، من بينها اضطرابات التفكير والإدراك والانتباه واللغة، مثل صعوبة العثور على الكلمات المناسبة أو التعبير عن الأفكار.

 

وأضافت، أن الأعراض يمكن أن تشمل أيضًا وجود مشكلات في إدراك البيئة المحيطة، والحكم على الأمور واتخاذ القرارات، إلى جانب حدوث تغير في الأداء اليومي المعتاد وصعوبة أداء بعض المهام التي كان الشخص يقوم بها بصورة طبيعية في السابق.

 

وأشارت إلى أن اضطرابات المزاج قد تكون أيضًا من الأعراض التي تظهر لدى بعض المرضى، مؤكدة أن ظهور تغيرات ملحوظة في القدرات المعرفية أو الأداء اليومي، خصوصًا لدى كبار السن، يستدعي الانتباه وإجراء التقييم والفحص المناسب.

 

وأكدت أن اكتشاف هذه التغيرات مبكرًا يسمح ببدء التدخلات المناسبة في الوقت المناسب، بما يراعي احتياجات المريض والأسرة، ويساعد على التعامل مع الحالة بصورة أفضل.
وقالت إن التوعية المجتمعية تهدف كذلك إلى مساعدة الأسر على معرفة الأمور التي يجب الانتباه إليها، وكيفية التعامل مع التحديات المرتبطة بالمرض، بما يسهم في تقليل الصعوبات التي تواجهها الأسرة خلال رحلة رعاية المريض.

وأضافت أن التعاون يضم أساتذة في مجال الطب النفسي وطب نفس المسنين، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة جمعية الزهايمر مصر، مشيرة إلى أن جميع الأطراف تعمل نحو هدف مشترك يتمثل في دعم المرضى وأسرهم، وزيادة الوعي بمرض الزهايمر، وتشجيع الكشف والتدخل المبكر.

تعاون بين جمعية الزهايمر والأمانة العامة للصحة النفسية
جاء ذلك على هامش احتفالية وزارة الصحة والسكان باليوم العالمى للزهايمر، تحت رعاية الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، وبتعاون الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، وجمعية الزهايمر مصر.

وأكدت، أن هذا التعاون يمثل نموذجًا للتكامل بين الجهات المختلفة العاملة في مجال رعاية مرضى الزهايمر، موضحة، أن الهدف المشترك يتمثل في رفع مستوى الوعي المجتمعي بالمرض وتعريف المواطنين بطبيعة وكيفية التعامل مع المرض، والجهات التي يمكن التوجه إليها عند ظهور الأعراض، والفحوصات التي يحتاج إليها المريض.