“نوفو” تستعين بالذكاء الاصطناعي لتسريع تطوير أدوية جديدة

post-title
عقار “أوزمبيك”

 

أعلنت شركة الأدوية الدنماركية “نوفو” -مُصنّعة دواء “أوزمبيك”-، اليوم الأربعاء، تعاونها مع شركة الذكاء الاصطناعي الأمريكية “أنثروبيك” لتسريع تطوير أدوية جديدة وبرمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، في خطوة تستهدف توسيع استخدام التقنيات المتقدمة في أبحاث الرعاية الصحية وعلاج الأمراض المزمنة.

وتأتي الشراكة في وقت تتزايد فيه رهانات شركات الأدوية على الذكاء الاصطناعي لتطوير أدوات قادرة على تحليل البيانات العلمية وفهم آليات الأمراض والأدوية، بالتزامن مع تصاعد النقاش حول المخاطر المحتملة للتقنيات المتقدمة وضرورة إخضاعها لرقابة بشرية، حسبما أوردت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية.

تسريع أبحاث الأدوية

وقالت “نوفو”، المعروفة بإنتاج عقار “أوزمبيك”، إنها ستستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لـ “أنثروبيك”، بجانب أداة “Claude Science”، لدعم أنشطة البحث والتطوير، في إطار هدفها بأن تصبح شركة الرعاية الصحية الأكثر اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي في العالم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ”نوفو”، مايك دوستدار، إن التعاون مع “أنثروبيك” سيعزز قدرات قسم البحث والتطوير، ويساعد الشركة على تطوير حلول صحية جديدة للأشخاص الذين يعانون أمراضًا مزمنة.

وأضاف أن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن “تتيح فرصًا علمية جديدة تمامًا، بجانب المساعدة في تحليل وفهم بيولوجيا الإنسان وآليات عمل الأدوية”.

ضغط الجدول الزمني

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لـ”أنثروبيك”، داريو أمودي، إن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة يمكن أن يقلص المدة اللازمة لإجراء الأبحاث العلمية.

وأضاف أن “التطور المتزايد في قدرات الذكاء الاصطناعي قد يتيح اختصار قرن من الاختراقات البيولوجية والطبية إلى عقد واحد”، في إشارة إلى الإمكانات التي يمكن أن توفرها هذه التقنيات في تسريع الاكتشافات العلمية.

وأكدت الشركتان أن التعاون سيخضع لضوابط صارمة لإدارة البيانات، بجانب إشراف بشري على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

صحة رقمية

جاء هذا الإعلان بعد ساعات من حديث رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن فوائد الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، وبعد أيام من تحذير خبراء التكنولوجيا من احتمال وجود تهديد وجودي بنسبة 10% للبشرية جمعاء من الذكاء الاصطناعي الفائق، خلال العقد القادم.

وأشارت فون دير لاين إلى إمكانات التقنية في مجالات يمكن أن تحدث تحولًا كبيرًا في الرعاية الصحية، من بينها الكشف المبكر عن سرطان الثدي باستخدام التصوير الشعاعي المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت نفسه، شددت على ضرورة أن تعمل هذه التكنولوجيا على تمكين الأطباء ومساعدتهم، لا أن تحل محلهم، في ظل تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المجالات الطبية والعلمية.