
أكد رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة لمجموعة “بريكس” في الهند، ساميب شاستري، أن التكتل يواصل تعزيز أهدافه الاقتصادية والتجارية في ظل واقع سياسي وجيوستراتيجي شديد الاضطراب على المستويين الإقليمي والدولي.
شدّد “شاستري”، خلال لقاء خاص لـ”القاهرة الإخبارية”، على أن الهدف الأساسي لمجموعة “بريكس” يتجسّد في زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين الدول الأعضاء، وتوسيع نطاق استخدام العملات المحلية في المعاملات البينية.
وأوضح أن تخفيض العوائق التجارية وتفعيل اتفاقيات التجارة الحرة وتيسير سلاسل الإمداد تمثل ركائز أساسية لتطوير التكتل، إلى جانب دعم القطاعات الصغيرة والمتوسطة التي تشكّل العمود الفقري لاقتصادات دول “بريكس” والنسبة الأكبر من سكانها، مشيرًا إلى أن تعزيز التعاون المتبادل يحقق الاستدامة الاقتصادية ويكفل أمن الطاقة والأمن الغذائي.
وأضاف أن المسافات الجغرافية بين البلدان الأعضاء لا تمنع من جعل اقتصادات التكتل أكثر مرونة واستدامة عبر تنويع الأسواق، وتمديد سلاسل الإمداد، وفتح آفاق الاستثمار المتنوع، وهو ما يقلل الاعتماد على المصادر والأسواق الخارجية، ويعزز قدرة اقتصادات دول “بريكس” على امتصاص الصدمات الاقتصادية العالمية.
وبيّن “شاستري” أن تكتل “بريكس” يركّز قطاعيًا على تطوير البنية التحتية، وقطاع الطاقة، والأمن الغذائي، والاقتصاد الرقمي، والرعاية الصحية، والطاقات المتجددة، والذكاء الاصطناعي، مع الحرص على تنظيم وحوكمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي لضمان تحولها إلى إضافة نوعية للاقتصادات النامية بدلًا من تحميلها أعباء إضافية، بهدف بناء سلاسل قيمة مضافة أقوى والتراجع عن الاقتصار على تجارة السلع والمواد الخام فقط.
واختتم رئيس غرفة تجارة “بريكس” بالهند بالتحذير من مغبة الاحتكار الاقتصادي السائد في النظام العالمي، مؤكدًا أن الوقت حان لإرساء نظام متعدد الأقطاب يسمح بسماع صوت الدول النامية والاقتصادات الناشئة ويمنحها دورًا أكبر في صنع القرار العالمي، مستفيدة من ثقلها السكاني كعنصر قوة لتحقيق التوازن في التجارة الدولية وتشكيل نظام اقتصادي عالمي أكثر شمولًا وتنوعًا.
