أفاد تقرير بأن تعطل نظام مراقبة الحركة الجوية -الذي تسبب في توقف آلاف الرحلات في جميع أنحاء المملكة المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع- كان ناجماً عن قيام طائرة عسكرية بإدخال بيانات رحلة “غير صحيحة” أو مضللة في النظام، وفقا لصحيفة “الجارديان” البريطانية.

وتأثر مئات الآلاف من الركاب بعد إلغاء أكثر من 2000 رحلة جوية يوم الثلاثاء، إثر توقف النظام الذي تستخدمه “الخدمات الوطنية لمراقبة الحركة الجوية” (Nats) عن العمل لمدة أربع ساعات.

وذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن أربعة أشخاص مطلعين على الحادثة أفادوا بأن التوقف نجم عن خطة رحلة قدمتها طائرة عسكرية بريطانية، مما تسبب في انهيار أنظمة مراقبة الحركة الجوية التي تديرها “Nats”، وهي أنظمة ظلت معطلة لعدة ساعات.

كما أفادت الصحيفة بأن كاثرين ليهي، مسئولة العمليات في “Nats”، تواصلت مع مديري العمليات في العديد من المطارات وشركات الطيران، حيث تصاعد التوتر بعد أن أبلغتهم ليهي بأن نظام معالجة الرحلات لديهم لا يملك نظاماً احتياطياً مخصصاً؛ وذلك لأن الشركة كانت في خضم “عملية تحديث شاملة لأنظمتها”، ولأن حجم البيانات التي تحتفظ بها كان يعني أن مضاعفتها ستكلف “مبالغ طائلة”.

ووضعت هذه الأزمة مارتن رولف، الرئيس التنفيذي لشركة “Nats”، تحت ضغط كبير، حيث استدعته وزيرة النقل هايدي ألكسندر لحضور اجتماع يوم الأربعاء.

ويُفهم أن ألكسندر -التي صرحت بأنها “لا تعتقد أن المشكلة كانت حتمية ولا يمكن تجنبها”- قد منحت رولف مهلة أسبوع لتقديم تقرير حول أسباب التوقف، كما كلفت “هيئة الطيران المدني” (CAA) بإجراء مراجعة مستقلة للحادثة.

ويُعد هذا التعطل الأخطر من نوعه الذي يصيب المجال الجوي التجاري البريطاني منذ أغسطس 2023، حين أدت مشكلة فنية إلى تأخير ما يقرب من 1600 رحلة جوية. وكانت “Nats” قد واجهت انتقادات حادة بعد تلك الواقعة، حيث وضعت هيئة الطيران المدني 34 توصية لتحسين أنظمة الشركة وتجنب حوادث مماثلة، وقيل إن جميع تلك التوصيات قد نُفذت بالكامل.